أفادت مصادر محلية بأن عددًا من ضباط قوات الطوارئ اليمنية رفضوا توجيهات صدرت لهم بالانسحاب من مواقع عسكرية في وادي حضرموت وترك المعدات المنهوبة، مفضلين البقاء والقتال إلى جانب أفرادهم، في خطوة أسهمت في تصعيد التوتر الأمني بالمنطقة.
وأوضحت المصادر أن هذا الرفض جاء في وقت تُبذل فيه مساعٍ مكثفة لاحتواء الموقف ومنع اتساع رقعة المواجهات المسلحة، وسط حالة من القلق الشعبي والرسمـي من انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أوسع.
وشهد وادي حضرموت، اليوم الأحد، تطورات ميدانية وُصفت بالخطيرة، تمثلت في نهب معسكري الأدواس وجول القراشم التابعين لقوات النخبة الحضرمية، عقب اقتحامهما من قبل مجاميع قبلية قادمة من محافظتي الجوف ومأرب، بدعم وإسناد من ما تُعرف بقوات الطوارئ اليمنية، وذلك في سياق المواجهات الجارية مع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
وبحسب معلومات متداولة، فإن عملية الاقتحام جاءت عقب نقض بنود الاستلام والتسليم السلمي، التي كانت تنص على دمج القوى العسكرية ضمن إطار شرعي موحد، والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، وهي الترتيبات التي قيل إنها أُقرت سابقًا بين قيادة معسكر الأدواس وقوات درع الوطن، وبتوجيهات من محافظ حضرموت.
وأشارت المصادر إلى أن المجاميع القبلية التي كانت متمركزة في مواقع خلفية، تقدمت بشكل مفاجئ نحو المعسكرين، ونفذت هجومًا واسعًا بتجمعات قبلية كبيرة، قبل الشروع في نهب العتاد العسكري والمعدات، ثم الانسحاب لاحقًا بضوء أخضر، وفقًا للمصادر، من قوات الطوارئ اليمنية.
وفي السياق ذاته، اندلعت اشتباكات داخل معسكر الأدواس، عقب انقلاب قوات تابعة لما يُعرف بقوات الطوارئ على عناصر النخبة الحضرمية المتواجدة داخله، وسط حالة من التوتر الميداني الشديد، دون ورود معلومات مؤكدة حتى اللحظة حول حجم الخسائر البشرية أو المادية.
من جهتهم، أطلق ناشطون من أبناء حضرموت نداءً عاجلًا إلى محافظ حضرموت وقوات درع الوطن، اتهموا فيه قوات الطوارئ اليمنية بخيانة المهمة الموكلة إليها، وارتكاب أعمال سلب ونهب داخل المعسكر، إضافة إلى استحداث نقطة أمنية في محيط معسكر الأدواس لتأمين خروج المركبات المنهوبة، بحسب تعبيرهم.
كما تحدثت شهادات منسوبة لجنود تمكنوا من الفرار من المعسكر عن تعرضهم لما وصفوه بـ“الخيانة”، مؤكدين أن قوات الطوارئ كانت متواجدة خارج المعسكر منذ ساعات الصباح الأولى، قبل أن تعود قرابة الساعة الثانية ظهرًا وتقتحم المعسكر، وتباشر بإطلاق النار، ونزع أسلحة بعض الجنود، والاستيلاء على سياراتهم الخاصة، إلى جانب نهب مخازن السلاح، والسيطرة على النقاط العسكرية لتسهيل إخراج المنهوبات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news