صندوق النقد يتراجع عن استئناف نشاطه في اليمن

جاري تجهيز عرض الخبر من المصدر...
صندوق النقد يتراجع عن استئناف نشاطه في اليمن

تفاجأ اليمنيون مؤخراً، بقرار صندوق النقد الدولي تأجيل اجتماع مجلس إدارته المخصص لمناقشة مشاورات المادة الرابعة الخاصة باليمن إلى أجل غير مسمى، في أول رد فعل دولي، بعد استئناف النشاط الاقتصادي للصندوق، وبعد توقف دام نحو 11 عاماً.  

ويعكس هذا التأجيل، هشاشة الاقتصاد اليمني أمام الاضطرابات الأمنية والسياسية، ويضع البلاد أمام تحديات إضافية في تحقيق الاستقرار المالي والنقدي، في وقت كانت الحكومة تنتظر دعم المجتمع الدولي.   

 

وجاء القرار وفق “يمن فيوتشر”، بعد تصعيد أمني في المحافظات الجنوبية، حيث أطلق المجلس الانتقالي الجنوبي حملة عسكرية للسيطرة على حضرموت والمهرة، ما أدى إلى توتر العلاقة بين مكونات المجلس الرئاسي، وتأزيم الوضع الأمني.  

يرى الخبير الاقتصادي وفيق صالح، أن القرار يعكس تدهور الأوضاع الأمنية، ويبرز في ذات الوقت، مستوى المخاطر الاقتصادية المتزايدة، لا سيما أن استئناف النشاط الاقتصادي للصندوق كان في تشرين الثاني/ أكتوبر الماضي.

ويقول في تصريح خاص لـ”الحل نت”، “هذا القرار، الذي يأتي بعد فترة وجيزة من استئناف النشاط بعد توقف دام سنوات طويلة، هو انعكاس مباشر لتردي الأوضاع الأمنية بعد أحداث حضرموت والمهرة، ويعطي إشارة واضحة إلى أن الصندوق يرى أن مستوى المخاطر قد ارتفعت إلى درجة لا تسمح بمواصلة العمل الفعال، أو النقاشات المجدية حول الإصلاحات الاقتصادية”.  

ويشير صالح، إلى أن القرار يفقد الحكومة الشرعية في عدن، غطاء دولياً مهماً لجهودها في إدارة الاقتصاد، وقد يؤدي إلى تراجع ثقة المانحين والمستثمرين والمؤسسات المالية الدولية.  

ويضيف الخبير اليمني، “أعتقد أن هذا التجميد سيزيد من صعوبة تنفيذ أي برامج إصلاح اقتصادي ضرورية، وسيعرقل جهود تحقيق الاستقرار النقدي والمالي، خاصة مع استمرار التحديات مثل تعطل الموارد والعجز المالي وارتفاع الأسعار”.

ويحذر خبراء اقتصاديون، من أن تأجيل المشاورات مع صندوق النقد سيؤدي إلى ضغط إضافي على الريال اليمني، وارتفاع الأسعار، وتزايد صعوبة تأمين المواد الغذائية والخدمات الأساسية، في حين تزيد معاناة الأسر الفقيرة والمتوسطة.  

يأتي هذا التطور في وقت كانت الحكومة الشرعية تعوّل فيه على دعم المؤسسات الدولية، لدفع الإصلاحات المالية والنقدية، بعد سنوات من الجمود الاقتصادي، بسبب الحرب المستمرة مع جماعة “الحوثي”، وغياب استقرار المؤسسات المالية.

ويشير محللون، إلى أن أي تأخير إضافي في استئناف المشاورات الاقتصادية الدولية، سيؤدي إلى تفاقم أزمة السيولة والعجز المالي، ويزيد من مخاطر انهيار الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء والصحة والمواد الغذائية، ما يعمق الأزمة المعيشية للمواطنين.  

ويكشف القرار المفاجئ لصندوق النقد، عن هشاشة الاقتصاد اليمني أمام التحديات الأمنية والسياسية، ويضع الحكومة الشرعية أمام أزمة ثقة جديدة مع المجتمع الدولي.  

ومع استمرار الجمود، يبقى المواطن اليمني الحلقة الأضعف، حيث يتحمل العبء الأكبر من الانهيار الاقتصادي وارتفاع الأسعار، وتآكل القدرة الشرائية، دون أفق واضح للتحسن.

 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك
صنعاء عدن تعز مأرب الحديدة حضرموت أبين صعدة حجة المحويت عمران البيضاء الضالع ذمار إب لحج المهرة ريمة جزيرة سقطرى شبوة الجوف

شاهد .. الحوثيون يدمرون منزل أول رئيس للجمهورية العربية اليمنية في الحديدة (صور)

المشهد اليمني | 242 قراءة 

قيادي جنوبي يعلن استعداده للتوجه إلى صنعاء فوراً لإنجاز مهمة حساسة

نيوز لاين | 223 قراءة 

"تنازلت عن فيلتها مقابل عمارة".. تفاصيل الصفقة التي فرضها الحوثيون على ميرا صدام حسين

المشهد اليمني | 215 قراءة 

الكشف عن تفاصيل جديدة بشأن "اجتماع ثلاثي" بشأن اليمن سيعقد في الرياض برعاية أممية

المشهد اليمني | 209 قراءة 

من "رفض الوصاية" إلى "سخرية واسعة".. كيف انقلبت تظاهرة الانتقالي على منظميها؟

المشهد اليمني | 193 قراءة 

المحرمي يغادر صمته ويوجه "كلمة لابد منها" لـ الانتقالي المنحل... ماذا قال؟

المشهد اليمني | 181 قراءة 

انقلاب سياسي مدوٍّ.. قيادي بارز يتخلى عن شعارات الحوثي ويؤكد: أوراق الحل في الرياض وبدونها "نحرث في البحر"

المشهد اليمني | 156 قراءة 

"عدن على صفيح ساخن".. انتشار أمني كثيف حول قصر معاشيق

المشهد اليمني | 143 قراءة 

تحطيم صورة عيدروس الزبيدي مع الهيكل الحامل لها على منصة ساحة العروض - شاهد

الوطن العدنية | 140 قراءة 

إزالة صورة عيدروس الزبيدي من ساحة العروض بعدن بشكل نهائي واقتلاع بنرات الحديد

عدن الغد | 140 قراءة