لماذا تحولت حضرموت إلى “كعكة” تقتسمها القوى الإقليمية؟

     
موقع الجنوب اليمني             عدد المشاهدات : 146 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
لماذا تحولت حضرموت إلى “كعكة” تقتسمها القوى الإقليمية؟

الجنوب اليمني: خاص

تكتسب محافظة حضرموت، في ظل التطورات الميدانية والسياسية الأخيرة، مكانة استراتيجية غير مسبوقة على خريطة اليمن، ما يجعلها مسرحًا لصراع مفتوح حول السيادة والثروة والهوية. ورغم أن المحافظة تمتد من الصحراء إلى الساحل، وتمتلك حدودًا مشتركة مع السعودية وعُمان، إلا أن ما يثير التساؤلات هو سبب تركيز القوى الإقليمية والدولية عليها.

وأوضح عادل الحسني، رئيس منتدى السلام لوقف الحرب في اليمن، أن حضرموت لم تكن يومًا مجرد إقليم جغرافي، بل كانت دائمًا هدفًا لمشاريع نفوذ متعددة. فبينما ترسخ الرياض وجودها في الوادي وسيئون، تسعى أبوظبي إلى تأمين نفوذها في الساحل والموانئ والقواعد البحرية، ضمن توازن مكاني لا يُعلن، لكنه يُمارَس على أرض الواقع.

وأشار الحسني إلى أن الإمارات دخلت حضرموت عام 2016 تحت غطاء “مكافحة القاعدة”، لكنها لم تُجرِح أحدًا في تلك الحرب المصطنعة، بينما أنشأت تشكيلات عسكرية وأمنية خاصة، أصبحت أدوات أساسية للاستيلاء على الثروات دون رقابة أو شفافية.

وأفاد بأن عمليات استخراج النفط تتم عبر ميناء الضبة، دون معرفة حجم الإنتاج أو طبيعة العقود، فيما يتم تهريب كميات كبيرة من الذهب من وادي مدن، عبر طرق مغلقة ليليًا بحجة “الأمن”، بينما تتحرك الشاحنات الحاملة للصخور المعدنية.

وفي المجال البحري، أصبحت السواحل من الريدة الشرقية إلى بلحاف مناطق ممنوعة للصيادين الحضارم، بحجة أمنية، في حين تُصدَّر كميات هائلة من الأسماك، خاصة الشروخ والديرك، إلى الأسواق العالمية.

وأضاف أن مطار الريان تحول إلى قاعدة عسكرية ومخابراتية، تضم عنابر للضباط وزنازين تُستخدم لاحتجاز مئات السجناء، بعضهم يتعرض لتعذيب وحشي، ما يعكس واقعًا يتجاوز المعايير الإنسانية.

وأشار إلى أن محاولة الحلف القبلي، برئاسة الشيخ عمرو بن حبريش، لتمثيل مطلب حضرمي جامع، لم تكن سوى ردًا على التحديات التي تواجه السيادة المحلية. فالحلف، الذي يجمع قبائل وشخصيات اجتماعية، يسعى إلى صيانة الثروات، وترابط المجتمع، وعزل المحافظة عن النزاعات الخارجية.

ولفت إلى أن هذا الحلف، رغم مطالبته بسيادة حضرمية حقيقية، واجه محاولات متعددة لاحتوائه، من خلال حملات تشويه، وشق الصف القبلي، ودعم كيانات بديلة مضمونة الولاء، وتوظيف تشكيلات عسكرية لفرض الهيمنة.

وأكد أن القيود الاجتماعية، وارتباط النخبة الحضرمية بالقبيلة، جعلا من الدخول في صراع مفتوح مع أبناء الوطن أمرًا غير ممكن لمعظمهم.

وفي محاولة لفرض السيطرة، اتجهت أبوظبي إلى استقدام قوى عسكرية من خارج حضرموت، تابعة لعوامل مالية وسياسية واضحة، تتحرك بعقليات السمع والطاعة، ولا تعترف بالانتماء الجغرافي أو القبلي.

وأردف بأن هذا التصعيد يهدد بتحويل حضرموت إلى منطقة منزوعة السيادة، حيث تُجرف ثرواتها، وتُدار من الخارج، بغياب أي مشاركة حقيقية من أهلها.

بينما يرى النموذج الآخر، الذي يمثّله الحلف القبلي، أن القرار الحضرمي يجب أن ينطلق من الداخل، وأن الثروة يجب أن تنعكس على حياة السكان، وأن أي حضور خارجي يجب أن يخضع لضوابط شفافة ومحاسبة.

وأشار الحسني إلى أن الوضع الراهن في حضرموت ليس مجرد صراع على الموارد، بل صراع على الهوية والمستقبل. ورغم الضغوط، تبقى حضرموت، في خضم التحولات، في مفترق طرق يحدد مستقبلها، لا بقرار خارجي، بل بقرار محلي حُر.

مرتبط


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

بصورة عاجلة..طارق صالح يوجّه بإزالة هذا الأمر من مطار المخا

نيوز لاين | 1131 قراءة 

وفاة بارشيد بصورة مفاجئة

الخليج اليوم | 869 قراءة 

اعلامي بارز تابع للانتقالي المنحل يفجر مفاجأة بعد وصوله الرياض.. ماذا قال عن الزبيدي؟

الخليج اليوم | 793 قراءة 

ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني “الأسماء”

الخليج اليوم | 763 قراءة 

أبناء تعز يقهرون ”عيدروس الزبيدي” بخطوة مدهشة أشعلت مواقع التواصل

المشهد اليمني | 657 قراءة 

تنويه هام صادر عن البنك المركزي اليمني في عدن

نافذة اليمن | 633 قراءة 

الأطباء فحصوا جثة سيف الإسلام القذافي.. وهذا ما توصلوا إليه

الخليج اليوم | 618 قراءة 

تسريبات تكشف ثلاثة مرشحين لمنصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني المرتقبة أبرزهم العقيلي و الأحمر ( الأسماء)

يني يمن | 558 قراءة 

صدور قرار تاريخي هو الأول من نوعه

كريتر سكاي | 549 قراءة 

بعد عودته إلى عدن.. صالح الحنشي يكشف ما يجري في الرياض

سما عدن | 435 قراءة