حلّ الدولتين اساس أي تسوية سياسية

جاري تجهيز عرض الخبر من المصدر...
حلّ الدولتين اساس أي تسوية سياسية

بقلم اللواء/ علي حسن زكي

أن فتح بعض الطرقات وإنخفاض قيمة العملات الأجنبية وإرتفاع قيمة الريال اليمني حتى يتساوى مع قيمته في مناطق سيطرة الحوثي ولقاءات المبعوث الأممي الأخيرة في عمّان إمتداداً للقاءاته نهاية العام الماضي ان ذلك ربما يكون في إطار التهيئة لتسوية سياسية للقضية اليمنية ولذا يكون من نوافل القول ان (حلّ الدولتين اساس أي تسوية سياسية) طالما كانت القضية الجنوبية قد بدأت غداة إعلان وحدة ٢١ مايو ١٩٩٠م الإندماجية الموّقع عليها بين الحزبين الحاكمين انذاك رئيس المؤتمر الشعبي العام وأمين عام الحزب الإشتراكي ، بعيداً عن الإرادة الشعبية وعلى نحوماتم. ان الوحدة قد تمت بين طرفين وكيانين/دولتين الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية : بأرضها ومياهها وممراتها وموانئها ومنافذها البحرية وجزرها وجرفها القارّي ومجالها الجوي وتعدادها السكاني وجيشها وامنها وبعلمها ونشيدها وشعارها وعملتها الوطنية –الدينار الجنوبي_ وبنكها المركزي ، ومقعدها في المحافل الدولية والاقليمية والعربية والإسلامية وتمثيلها الدبلوماسي .

ومع كل ذلك لقدفشلت الوحدة الإندماجية من الأساس بفشل مرحلتها الإنتقالية المزمّنة وفقاً لاتفاقياتها بعامين يتم خلالها إنجاز دمج مؤسسات الدولتين في إطار دولة الوحدة بسبب موقف الطرف الشمالي المناهض لذلك ومحاولة الإلتفاف عليه وحدوث الأزمة بين الشريكين ودخول اطراف دولية واقليمية على خط الأزمة للوساطة وانعقاد لقاء عمّان بالأردن برعايتها وإشراف مباشر من العاهل الأردني الملك حسين مطلع فبرايرعام ١٩٩٤م وبحضور ليس الحزبين الموقعان على الوحدة ولكن كل الأحزاب اليمنية واقرار وإعتراف الكل بفشل الوحدة الإندماجية وفقاً لوثيقة العهد والإتفاق والتي تضمّنت ذلك واقرت إعادة صياغة الوحدة : وحدة فيدرالية بنظام المخاليف والتوقيع عليها .

وما لبث الطرف الشمالي طالما كان يرى في الوحدة مجرد فخ وخديعة وإستدراج وظم والحاق للسيطرة على الجنوب الأرض والموقع والمساحة والثروة وليس وحدة للشراكة النديّة مالبث وبعد توقيعه عليها وثيقة العهد والإتفاق/وحدة المخاليف أن انقلب عليها قبل ان يجف مداد حبرها ، كإضافة لإنقلابه على مهام المرحلة الإنتقالية للوحدة الإندماجية .

حيث أعلن علي عبداللَّه صالح الحرب على الجنوب من ميدان السبعين بصنعاء يوم ٢٧ ابريل ٩٤م وبقوة الحرب احتل الجنوب و حطّت قواته اوزارها في عدن يوم ١٩٩٤/٧/٧م والإستيلاء على الأرض والثروة ومقدرات ومقومات الدولة الجنوبيةومؤسساتها ونهب الجمل بما حمل والقائمة تطول .

ان القضية الجنوبية وفقاً لكل تلك المعطيات ( قضية وطن ارض وشعب وهوية وتا ريخ واستعادة دولة) وقد بدأت غداة الاعلان عن.

الوحدة اليمنية الفاشلة وتجذّرت بالحرب والإحتلال في صيف عام ١٩٩٤م. وما تناسل من مخلفاتها وآثارها التي لا زال شعب الجنوب يكابد معاناتها حتى اليوم . فيما القضية الشمالية وُجِدَتْ عام ٢٠١٤م دخول الحوثي صنعاء .

مما يؤكد كل ذلك حقيقة وجود قضيتان قضية جنوبية وآخرى شمالية لكل منها أسبابها وخصائصها وليس قضية واحدة ووضعان مختلفان موجودان على الأرض وليس وضع واحد وان اي محاولة لدمجهُنّ في سلة واحدة في إطار أي تسوية سياسية يجري التهيئة لها تحت عنوان القضية اليمنية او محاولة الإبقاء على قضية شعب الجنوب وحقه في إستعادة دولته رهينة تحرير صنعاء هي مجرد محاولة عابثة تتعسف حقائق الواقع ولاتتفق معها ومرفوضة جنوباً جملة وتفصيلاً بعد كل التضحيات التي قدمها شعب الجنوب وبعد تحريره لأرضه وبعد ان راكم إنجازات ومكاسب على الأرض سياسية إقتصادية ، عسكرية وأمنية على طريق إستعادة وبناء دولته الجنوبية كاملة الحرية والسيادة والإستقلال على حدود ما قبل ٢١ مايو ١٩٩٠م المتعارف عليها دولياً .

ولكل ماسلف : فإن المخرج الآمن والسلس ، الضامن للمصالح الاقليمية والدولية والدولية ولسيادة الأمن والإستقرار في المنطقة والشراكة في مكافحة الإرهاب والقرصنة والمرور الآمن للتجارة الدولية والشحن البحري في المياة الاقليمية هو : حلّ الدولتين والعودة إلى وضع ما قبل مايو عام ١٩٩٠م وما عداه هباءً منثوراً …

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك
صنعاء عدن تعز مأرب الحديدة حضرموت أبين صعدة حجة المحويت عمران البيضاء الضالع ذمار إب لحج المهرة ريمة جزيرة سقطرى شبوة الجوف

شاهد .. الحوثيون يدمرون منزل أول رئيس للجمهورية العربية اليمنية في الحديدة (صور)

المشهد اليمني | 240 قراءة 

قيادي جنوبي يعلن استعداده للتوجه إلى صنعاء فوراً لإنجاز مهمة حساسة

نيوز لاين | 221 قراءة 

"تنازلت عن فيلتها مقابل عمارة".. تفاصيل الصفقة التي فرضها الحوثيون على ميرا صدام حسين

المشهد اليمني | 210 قراءة 

الكشف عن تفاصيل جديدة بشأن "اجتماع ثلاثي" بشأن اليمن سيعقد في الرياض برعاية أممية

المشهد اليمني | 209 قراءة 

من "رفض الوصاية" إلى "سخرية واسعة".. كيف انقلبت تظاهرة الانتقالي على منظميها؟

المشهد اليمني | 191 قراءة 

المحرمي يغادر صمته ويوجه "كلمة لابد منها" لـ الانتقالي المنحل... ماذا قال؟

المشهد اليمني | 180 قراءة 

انقلاب سياسي مدوٍّ.. قيادي بارز يتخلى عن شعارات الحوثي ويؤكد: أوراق الحل في الرياض وبدونها "نحرث في البحر"

المشهد اليمني | 156 قراءة 

"عدن على صفيح ساخن".. انتشار أمني كثيف حول قصر معاشيق

المشهد اليمني | 143 قراءة 

إزالة صورة عيدروس الزبيدي من ساحة العروض بعدن بشكل نهائي واقتلاع بنرات الحديد

عدن الغد | 139 قراءة 

تحطيم صورة عيدروس الزبيدي مع الهيكل الحامل لها على منصة ساحة العروض - شاهد

الوطن العدنية | 138 قراءة