“سلطنة عُمان والحوثيون: ما الذي يدور خلف الستار”؟

     
العاصفة نيوز             عدد المشاهدات : 265 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
“سلطنة عُمان والحوثيون: ما الذي يدور خلف الستار”؟

✍️ بقلم: (محمد علي رشيد النعماني)

منذ اندلاع الأزمة اليمنية، حافظت سلطنة عُمان على خطاب متماسك عنوانه “الحياد الإيجابي”، ولطالما تباهت مسقط بدورها كـ”وسيط نزيه” في ملفات المنطقة، لاسيما تلك المتعلقة باليمن. لكن ومع مرور الوقت، لم تعد الصورة بهذا الصفاء في أذهان كثير من اليمنيين، خصوصاً مع تصاعد المؤشرات التي تضع دور السلطنة تحت المجهر، وتدفع إلى طرح سؤال كبير: هل الحياد العُماني مجرد قناع دبلوماسي؟

الملاذ الآمن لقيادات الحوثي

اقرأ المزيد...

منح مصافي عدن ترخيصًا لمزاولة النشاط خطوة استراتيجية مهمة

23 يوليو، 2025 ( 5:37 مساءً )

النخبة الحضرمية في مهب التدخلات الممنهجة لتأجيج الإنقسام

23 يوليو، 2025 ( 5:31 مساءً )

منذ سنوات، تتخذ قيادات الصف الأول في جماعة الحوثي من العاصمة العمانية مسقط محطة عبور دائمة أو إقامة طويلة. محمد عبدالسلام، الناطق باسم الجماعة، بات وجهاً مألوفاً في الفنادق والمكاتب السياسية العمانية، لا يغادرها إلا إلى طهران أو صنعاء. حضور لا يشبه وجود أطراف أخرى في الصراع، بل يقترب من شكل “التمثيل السياسي الفعلي”.

فهل من المنطقي أن تفتح دولة حدودها وتوفر الحماية والغطاء الإعلامي والدبلوماسي لجماعة مصنّفة على قوائم الإرهاب الأمريكية، ما لم تكن هناك مصالح أكبر من مجرد “الحياد”؟

التمكين الناعم: دبلوماسية أم تغطية؟

تُسند إلى عمان أدوار كثيرة تحت لافتة الوساطة، لكنها تكاد تنحصر دائماً في تسهيل شروط الحوثيين، وتبني سرديتهم الإعلامية على الأقل في الموقف من الحرب. حتى في الملفات الإنسانية، لم تُعرف مسقط بدعم المبادرات المشتركة، بل اقتصرت على احتضان خطوط التفاوض التي تنتهي غالباً بما تريده الجماعة المسلحة.

ألا يُعد هذا شكلاً من التمكين الدبلوماسي الناعم؟

ألا تتحول بذلك سلطنة عُمان إلى ذراع غير مباشرة لتطبيع حضور الحوثي إقليمياً ودولياً؟

الهدوء في المهرة: مصادفة جغرافية أم ورقة ضغط؟

في محافظة المهرة، المحاذية للحدود العمانية، يسود نوع من الهدوء “المُنسَّق” منذ سنوات، رغم أن المحافظة كانت ولا تزال ممراً حيوياً لعمليات التهريب وفق تقارير متعددة. هل يعكس هذا الهدوء “نوايا سلام”، أم هو هدوء يُشترى بصمت استراتيجي؟

ولماذا يندر أن نسمع من مسقط أي موقف إدانة أو تحفظ حيال هجمات الحوثيين على منشآت مدنية في السعودية أو الجنوب؟ أليس الصمت في هذه الحالة موقفاً خفياً؟

أسئلة لا إجابات رسمية لها

•لماذا لم تستضف عمان أي حوار يمني شامل يضم كل الأطراف، واكتفت بجولات منفردة مع الحوثيين؟

•من يمول وجود وفد الحوثيين في مسقط لسنوات؟ ومن ينسق تحركاتهم الدبلوماسية مع العواصم الأخرى؟

•كيف تفسر عُمان علاقاتها “الهادئة” مع إيران، شريكة الحوثيين الأساسية، دون أن تتأثر بأي هجوم من جانب الجماعة؟

لا أحد يمتلك إجابات موثقة، لكن الوقائع أقوى من الشعارات.

خاتمة: حين لا يكون الحياد بريئاً

لا تُتهم سلطنة عمان بأنها طرف مباشر في الحرب، لكن ثمة فارق شاسع بين الحياد والرعاية الصامتة. فحين تتحول المساحات الآمنة إلى غرف عمليات ناعمة، يصبح من حق اليمنيين والخليجيين أن يتساءلوا: هل تؤسس مسقط لسلام دائم… أم لمعادلة إقليمية تضمن بقاء وكلاء إيران بقوة النفوذ وليس بقوة التوافق؟

وفي النهاية، قد يكون الصمت العماني أعلى صوت في هذه الحرب.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

شيخ "نكف الكرامة" حمد فدغم الحزمي يتلقى هدية ثمينة بقيمة 25 مليون ريال سعودي - [فيديو]

المشهد اليمني | 384 قراءة 

نقل مازن حازب إلى سجن إنفرادي عقب تعرضه لهذا الأمر بعدن

كريتر سكاي | 234 قراءة 

قبائل كبرى تنضم إلى "نكف الكرامة" للشيخ حمد فدغم والحوثيون يتمركزون غرب التجمع

المشهد اليمني | 229 قراءة 

تحول نوعي في هيكلة لجيش اليمني لمواجهة ميليشيا الحوثي

الميثاق نيوز | 217 قراءة 

قيادي مؤتمر يوجه نصيحة لـ قيادة السعودية: عليكم بهذا الأمر لـ إصلاح اليمن

المشهد اليمني | 208 قراءة 

الحوثيون ينفذون حملة اعتقالات ضد مشائخ أرحب بعد اتهامهم بالعمالة والخيانة

المشهد اليمني | 191 قراءة 

من هي القبائل التي لبت نداء "نكف الكرامة" للشيخ حمد فدغم في الجوف؟

المشهد اليمني | 182 قراءة 

حملة حوثية في أرحب واختطاف الشيخ الجرادي بسبب "ميرا صدام حسين"

عدن نيوز | 177 قراءة 

توتر قبلي في أرحب إثر خلاف بين الشيخ الجرادي والقيادي الحوثي فارس الحباري

العرش نيوز | 172 قراءة 

رئيس "إصلاح" مارب يعلق على "نكف الكرامة" في الجوف ويتحدث عن سر بقاء الحوثي

المشهد اليمني | 165 قراءة