أبعاد عسكرية وسياسية وراء تصعيد الحوثيين هجماتهم المحلية منذ توقف حرب غزة

يمن ديلي نيوز             عدد المشاهدات : 151 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
أبعاد عسكرية وسياسية وراء تصعيد الحوثيين هجماتهم المحلية منذ توقف حرب غزة

تقرير – يمن ديلي نيوز:

منذ دخول وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ يوم 19 يناير/كانون الثاني صعّدت جماعة الحوثي المصنفة إرهابية من هجماتها محليًا باتجاه مواقع قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.

ورصد “يمن ديلي نيوز” خلال الأيام العشر الماضية تصاعدا ملحوظا لهجمات الحوثيين باتجاه مواقع الجيش اليمني، حيث بلغ عدد الهجمات التي نفذتها الجماعة 21 هجوما تنوع بين القصف الصاروخي والمدفعي والمسير والتسللات والهجمات الميدانية.

وخلال الأشهر الماضية كان الحوثيون يركزون على استهداف الملاحة في البحر الأحمر بمبرر العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، لكن وبمجرد توقف الحرب في غزة عادت الجماعة للقتال في الجبهات الداخلية، رغم عدم تحقيق أي مكاسب ميدانية، مايثير تساؤلات حول الأبعاد العسكرية والسياسية لهذا التصعيد.

مكاسب تفاوضية

الخبير العسكري الدكتور “علي الذهب” في حديثه مع “يمن ديلي نيوز” يرى أن نشاط الحوثيين في الجبهات القتالية وخطوط التماس لم يتوقف بل تصاعد على فترات متقطعة، مع محاولات مستمرة للتقدم في يافع، وتصعيد لافت في تعز مؤخرًا، إضافة إلى اشتباكات متقطعة جنوب غرب البلاد.

ويشير الذهب إلى أن الحوثيين لا يسعون فقط إلى الإبقاء على حالة العنف، بل يستغلون التصعيد لتحقيق مكاسب تفاوضية في محادثات السلام، كما يستخدمونه كوسيلة للتنصل من الاستحقاقات الداخلية التي تطالب بها الجماهير الخاضعة لسيطرتهم.

وأضاف: بإبقاء الجبهات مشتعلة، يستطيع الحوثيون الترويج لخطاب “الحرب الدائمة والعدوان الخارجي”، مما يساعدهم على امتصاص السخط الشعبي وإلهاء المواطنين عن مطالبهم المعيشية.

أما فيما يتعلق بالتحول في استراتيجيتهم العسكرية، فيرى الذهب أن انسحاب الحوثيين من استهداف البحر الأحمر وإسرائيل، والانتقال إلى التصعيد المحلي، جاء لضمان استمرار حالة التعبئة الجماهيرية وإسكات الأصوات المطالبة بالإصلاحات.

كما أن هذا التصعيد قد يكون مرتبطًا بمخاوف الحوثيين من أي عمليات عسكرية تهدف إلى استعادة المناطق التي يسيطرون عليها، سواء في الحديدة أو بالقرب من صنعاء.

ويضيف: استمرار الحوثيين في هذه الاستراتيجية يهدف أيضًا إلى استنزاف قوات الجيش اليمني، إذ يبقون الجبهات في حالة استنفار دائم، ما يرهق الحكومة اليمنية من الناحية العسكرية والاقتصادية.

ومع ذلك – يقول الذهب – لا يستبعد أن يكون هناك هجوم واسع ومباغت يستهدف بعض المحافظات، خاصة تلك ذات الأهمية الاستراتيجية مثل مأرب، نظرًا لموقعها الجغرافي ومواردها النفطية، والتي تمثل مفتاحًا استراتيجيًا في معادلة السيطرة العسكرية.

مناورة وتهرب

من جانبه، يرى الباحث في مركز الشرق الأوسط للأبحاث بجامعة كولومبيا الدكتور “عادل دشيلة” أن الحوثيين يحاولون منذ إعلان وقف إطلاق النار في غزة تحقيق اختراقات عسكرية في عدة جبهات، أبرزها تعز، البيضاء، أبين، شبوة، ومأرب، بهدف تحسين موقفهم التفاوضي مستقبلًا.

وقال لـ”يمن ديلي نيوز”: الجماعة تدرك أن أي انتصار عسكري، مهما كان محدودًا، سيمنحها القدرة على فرض شروطها في أي محادثات قادمة. ومع ذلك، فإن عدم قدرتهم على تحقيق أي اختراق حاسم طوال السنوات الماضية يعكس عجزهم عن فرض الأمر الواقع بالقوة العسكرية، وإلا لكانوا تمكنوا من ذلك منذ وقت طويل.

ويضيف “دشيلة”: توقف عمليات التحالف العربي الجوية منح الحوثيين حرية أكبر في التنقل والمناورة، نظرًا لعدم توفر غطاء جوي لدى الجيش اليمني، ما سمح لهم بتحريك قواتهم بسهولة بين الجبهات.

مأزق المبررات

على المستوى السياسي، يرى “دشيلة” أن الحوثيين يواجهون مأزقًا في إيجاد مبررات لاستمرار حكمهم، خاصة بعد توقف التحالف العربي عن شن هجمات، مما دفعهم إلى تغيير خطابهم من مواجهة “العدوان الخارجي” إلى دعم القضية الفلسطينية.

وأردف: ومع ذلك، ومع دخول الفلسطينيين في حوارات سياسية واتفاقيات تهدئة، فقد الحوثيون هذه الذريعة، مما دفعهم إلى التصعيد العسكري كوسيلة وحيدة للبقاء في السلطة.

ويشير دشيلة إلى أن الحوثيين يدركون أن أي تسوية سياسية حقيقية ستجبرهم على تسليم السلاح والعاصمة صنعاء، وهو ما يرفضونه تمامًا، إذ يعني ذلك فقدانهم السيطرة المطلقة على البلاد.

ويقارن الباحث بين موقف الحوثيين ونظام بشار الأسد في سوريا، حيث رفض الأسد الحوار السياسي مع تركيا لأنه كان يدرك أن أي تسوية ستؤدي إلى إشراك المعارضة في الحكم، مما يهدد سلطته. وبالمثل، يرفض الحوثيون أي مفاوضات جدية، إلا إذا كانت بشروطهم، وبما يضمن استمرار هيمنتهم على الدولة.

رصد للهجمات

ومنذ 19 يناير الجاري وحتى 29 من الشهر رصد “يمن ديلي نيوز” تزايدًا ملحوظًا في هجمات الحوثيين باتجاه مواقع الجيش اليمني، تزامنًا مع وقف القتال في غزة وإعلان الجماعة تعليق عملياتها في البحر الأحمر منذ 19 يناير/كانون الثاني الجاري.

ووفقًا لإعلام الجيش اليمني، فقد بلغ عدد الهجمات التي تم التصدي لها، 21 عملية، شملت إسقاط ثلاث طائرات مسيّرة، وإفشال 9 محاولات هجومية وتسللات، إضافة إلى 9 عمليات قصف بالصواريخ والمدفعية والطائرات المسيّرة.

جغرافيًا، تركزت الهجمات في محافظة تعز بـ10 عمليات، تلتها مأرب بـ7، ثم الجوف وأبين بواقع هجومين في كل منهما.

في المقابل، أعلنت جماعة الحوثي تشييع 17 ضابطًا قالت إنهم قُتلوا في الجبهات منذ توقف القتال في غزة، وسط ترجيحات بأنهم سقطوا خلال تصدي الجيش اليمني لهجماتهم.

مرتبط

الوسوم

مأرب

البيضاء

الجيش اليمني

تعز أبين

جماعة الحوثي

نسخ الرابط

تم نسخ الرابط

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

نائب وزيرة الخارجية يكشف شرط الحكومة لفتح مطار صنعاء

الميثاق نيوز | 1273 قراءة 

مراسل الجزيرة: الحوثيون صادروا فرحة العرائس في قريتي

الميثاق نيوز | 1272 قراءة 

ألوية العمالقة الجنوبية تحسم الجدل بشأن مشاركتها في المعركة ضد الحوثي

موقع الأول | 1179 قراءة 

تعزيزات عسكرية ضخمة متواصلة لهذه المحافظة تمهيدًا للمعركة الفاصلة !

يمن فويس | 958 قراءة 

تصريح مثير للعمالقة بشان الحرب مع الحو ثي

كريتر سكاي | 738 قراءة 

ألوية العمالقة الجنوبية تحسم الجدل بشأن مشاركتها في المعركة ضد الحوثي

سما عدن | 721 قراءة 

قريباً في أجواء اليمن.. سرب مروحيات "أباتشي" أمريكية ضمن صفقة مع الحكومة الشرعية

المشهد اليمني | 720 قراءة 

قيادي حوثي بارز يدعو إلى تسوية سياسية ويحذر من انفجار الأوضاع

الحرف 28 | 651 قراءة 

لقاء خاص | اليمن بعيون فرنسية.. “كونتا مولر” يروي لـ“برّان برس” كواليس 6 زيارات ميدانية لليمن ويؤكد: “مأرب الأفضل“ (فيديو)

بران برس | 612 قراءة 

اغتيال قائد اللواء الرابع بقوات درع الوطن إثر كمين مسلح بين الوديعة والعبر

عدن أوبزيرفر | 470 قراءة