لماذا إب؟!

لماذا إب؟!

* عيسى المرشدي:

كانت ومازالت وستظل محافظة إب وسط اليمن؛ شوكة ميزان البلاد أرضاً وإنساناً.

المحافظة الخضراء بمديرياتها العشرين شرقاً وغرباً شمالاً وجنوباً؛ محفوفة بأكثر من محافظة؛ جعلها غنيةً متعددة الثقافات والاهتمامات وحتى اللهجات، فتلك يريم والقفر شمالاً؛ المحاذية لمحافظة ذمار، مروراً بالحزم والفرع غرباً؛ المحاذية لمحافظة الحديدة، والعدين والفرع ومذيخرة وذي السفال والسياني جنوباً؛ المحاذية لمحافظة تعز، والسبرة وبعدان والنادرة شرقاً؛ المحاذية لمحافظة الضالع، وكذا الرضمة؛ المحاذية لمحافظة البيضاء، ناهيك عن وسط المحافظة المترامي الأطراف أريافا وحواضر من السدة والشعر والمخادر وحبيش وجبلة والظهار والمشنة، وصولاً إلى مركز المحافظة إب المدينة.

لقد أرسلَت المحافظة الشاسعة أبناءها لكل اليمن وإلى جميع أنحاء المعمورة حول العالم وفي كل المجالات؛ فعندما يشار إلى المغتربين ومنهم مغتربي أمريكا والخليج تجد أكثرهم من إب، فضلاً عن كثير من التجار في السعودية تجدهم من إب والكثير من الأرقام في عديد من المجالات، والإنسان الإبي هو ذلك العصامي المثابر و المجتهد والذي غالبا ما يعمل بصمت،

حتى إدارياً وسياسياً أتذكر أنه في العام ٢٠٠٧ تقريباً عندما كانت مراسيم العيد الوطني السابع عشر لإعادة تحقيق الوحدة في إب؛ أردف الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح أن حكومة تلك الفترة نصف أعضائها من إب! وهذا إن دل إنما يدل كفاءة إبن إب على الدوام.

حتى إعلامياً وصحافياً وثقافياً فترى معظم الوسائل الإعلامية المحلية منها والدولية؛ المرئية والمسموعة والمقروءة والإلكترونية فيها من أبناء المحافظة الكثير إداريين كانوا أو مدراء مكاتب أو كُتاب أو مثقفين أو عاملين، ومن ينسى لسان اليمن وقلمه الراحل د. عبدالعزيز المقالح، والشواهد على ذلك كثيرة.

لن أبحر في موضوع الجمال الرباني والزراعة وحجم الناتج الزراعي التي ترفد به إب بقية المحافظات، فضلاً عن الأودية الشهيرة والجبال والأماكن السياحية، فتلك هي إب على مر العصور والأزمان.

لكن ما ألمّ بالمحافظة مؤخراً نتيجة سيطرة المليشيا الحوثية لها بقوة السلاح مع بعض المحافظات المجاورة؛ لم يكن قليلاً بل ويزداد كل يوم، لقد عاثت المليشيا الفارسية بأرض إب فساداً؛ تارة بإرسال مشرفين من صعدة وما جاورها على رأس أهم الجهات، وتارة بخطف الناس من أماكن عملهم، وتارة بفرض إتاوات وجبايات، وتارة بسلب أراضي العامة والخاصة لحسابات أفراد في عصابة المليشيا، وتارة بفرض خطباء في الجوامع أو معلمين في المدارس محسوبين على الجماعة، وكل تلك الجرائم شوشت نقاء المحافظة وبهاءها الدائم، والذي لا بد وأن سيعود لها الأمان والجمال مع بقية البلاد السعيدة على كامل ترابها بزوال الكهنوت السلالية عاجلاً غير آجل،،

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

سلطان العرادة: التحريض ضد دعم طارق صالح لجرحى مأرب محاولة لشق الصف الوطني

حشد نت | 460 قراءة 

صدمة في اللحظات الأخيرة بعد اكتشاف إصابة عريس بمرض خبيث قبيل حفل الزفاف بعدن

كريتر سكاي | 212 قراءة 

أحاطت مجلس الأمن بملفات الفساد والتمرد.. الحكومة تطالب بعقوبات دولية على “الزبيدي” ومعرقلي التسوية السياسية

بران برس | 183 قراءة 

الكشف عن هوية طبيب العظام الذي توفى بعد ان سقط من الطابق الثالث في عدن

كريتر سكاي | 179 قراءة 

كواليس مشادة ساخنة في مؤتمر رسمي بعدن.. محافظ سقطرى الموالي للانتقالي يشكك بيمنية الجزيرة ووكيل أبين يعترض  

الهدهد اليمني | 156 قراءة 

الميسري وقيادات سياسية وعسكرية يزورون قبر الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي

شمسان بوست | 148 قراءة 

الأوقاف اليمنية تحدد سقف أسعار برامج العمرة بهذا السعر وتتوعد المخالفين

نيوز لاين | 147 قراءة 

احتجاجات معارضة تحاصر منتخب إيران خارج الملعب في مونديال كأس العالم

حشد نت | 130 قراءة 

العرادة يكشف عن تحريض ممنهج ضد طارق صالح عقب دعمه جرحى الحرب في مأرب

نافذة اليمن | 125 قراءة 

صورة من رصد يافع تشعل موجة غضب واسعة.. والمواطنون يتساءلون: إلى متى؟

كريتر سكاي | 116 قراءة