الهبة الأُممية لإنقاذ الإمامية

عدن توداي             عدد المشاهدات : 171 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الهبة الأُممية لإنقاذ الإمامية

كتب/عبدالخالق عطشان

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

منذ نشأت الأمم المتحدة فإن وظيفتها الأساسية تشريع الإحتلال الصهيوني لفلسطين  ، ومنح الجماعات الصهيونية الإرهابية حقا لاتملكه وتجريد الشعب الفلسطيني من حقوقه التي لاتحتاج لدليل وبرهان فالثبوت الازلي دليل الملك.

الأمم المتحدة لم تُخفق في ممارسة مهامها والتي غايتها تحقيق السلم والأمن الدوليين لإنها لم تمارس مهامها اصلا  ومضت في  الإشراف على خرق قوانينها وتمكين الإستعمار من تحقيق اهدافه في المنطقة العربية وشرعنة تقسيمها.

في الشأن اليمني فإن الأمم المتحدة كان لها دور وظيفي لتحقيق أهداف غيرها في المنطقة والإقليم  عموما واليمن خصوصا، وقفت الأمم المتحدة كراعية للحلول السلمية عبر مبعوثيها واصدرت القرار2216 في2015م  والذي يقضي بإنهاء اسباب الأزمة وعودة الدولة إلى ماقبل السطو عليها من قبل الجماعة الإرهابية الحوثية ،  لم يكن هذا القرار الأممي إلا سرابا ظلت تلهث وراء تطبيقه الشرعية المعترف بها  ، بينما حولته الأمم المتحدة  إلى وقود لاستمرار ارهاب الحوثيين وسيطرتهم على كل مؤسسات الدولة واسقاط العديد من المحافظات.

لم يكن استعادة الدولة وانهاء السطو المسلح عليها بحاجة إلى فترة زمنية معينة بقدر حاجته إلى إرادة وضغط ثم قوة أممية فإذا ماتوفرت هذه القوة فماعدى ذلك تفاصيل  ،  إلا أن الحاصل هو تراخ اممي تمثل في غض الطرف عن ممارسات الحوثيين وغزوهم لمعظم المحافظات ومنحها اشواطا اضافية على طاولات المفاوضات للرضوخ لاشتراطاتها وابتزازها للشرعية ثم التواطؤ معها، وتمثل ذلك بإيقاف تقدم القوات المسلحة للشرعية لتحرير صنعاء والحديدة والتسبب بكثير من الإنسحابات وكان اهمها انسحاب القوات الحكومية من ميناء الحديدة إلى المخاء وتمكين قوات الحوثيين من تلك المناطق.

الموقف الأممي الوظيفي لدول الاستعمار الجديد في المنطقة عموما و اليمن خصوصا تجاوز التواطؤ والخذلان إلى الدعم الغير مباشر والمباشر و الصريح والسريع للجماعة الحوثية،  ابتداء بالسماح لهذه الجماعة بحرمان موظفي الدولة من استلام مرتباتهم والتي نهبها الحوثيون من البنك الرسمي إلى مخازن الجماعة في صعدة فور استيلائهم على مؤسسات الدولة عند سطوهم المسلح عليها واستئثارهم بكل الموارد التي حولوها إلى حساباتهم الخاصة ،  غير ان منع تدوال العملة الرسمية في المناطق التي تحتلها الجماعة كان من اهم اشكال الدعم الأممي  مما انتج كارثة مالية واقتصادية اقصاها الفارق المهول لعمولة التحويل من المناطق المحررة إلى المناطق المحتلة  وارتفاع اسعار الصرف واسعار المواد الاساسية والخدمية مما فاقم المعاناة الإنسانية حدا تجاوز كل الارقام والاوصاف،  يتحمل كل ذلك المواطن اليمني بينما الجماعة الحوثية تتمتع بالثراء ونمو استثماراتها في الداخل والخارج بتعاون أممي.

لم تكتف الأمم المتحدة بكل اشكال الدعم للجماعة الحوثية وإنما تمثل دعمها الأبرز في فشلها المصطنع في إرغام الحوثيين على وقف تهديداتها للشرعية بعدم استئنافها لتصدير النفط من الموانئ التي استهدفتها صواريخ الجماعة في اواخر عام 2022م.

حينما حزمت الشرعية أمرها اصدرت حزمة قرارات اقتصادية  عبر مدير البنك المركزي (المعبقي)  لتحرير هذه البنوك من سطوة وتحكمات الجماعة الحوثية وتحرير راس المال الوطني من النهب المتصاعد والتضييق من قبل الجماعة  ،  صرخت الأمم المتحدة قبل صراخ الحوثيين متعللة ( بالوضع الإنساني) وهو ذات العذر  الذي تتعلل به منذ اشرافها على اسقاط الدولة والجمهورية.

لقد شكلت التدخلات الأممية الأخيرة ومحاولت ثني الشرعية عن المضي في قراراتها الإقتصادية السيادية تدخلا سافرا لاوجود للعامل الإنساني فيها إطلاقا وإنما اضيف هذا التدخل إلى ماسبقه من تدخلات ليصبح دعما وقحا وهبةً أمميةً لإنقاذ الجماعة الإمامية الحوثية الإرهابية لتظل ذراعا وذيلا وسببا يخدم أطماع الدول المهيمنة على القرار الأممي والتي تسعى للسيطرة و النفوذ في المنطقة وابتزاز حكوماتها بحجة ايقاف خطر هذه الجماعة من جهة ومن جهة أخرى التمكين لهذه الجماعة في ان تظل مصدر للفوضى الداخلية  وعامل تهديد مصطنع لتهديد الأمن والسلم في المنطقة.

إن أقوى دعم لقرارات محافظ البنك المركزي هو ثبات قيادة الدولة على هذه القرارات وعدم الرضوخ لأي تهديد او ابتزاز والإعتماد على الشعب في استعادة الدولة وسيادتها وقرارها وتسجيل موقف تاريخي يمحو اخطاء وهوان عشرة أعوام مضت من  الإرتهان.

 

شارك هذا الموضوع:

Tweet

المزيد

Telegram

معجب بهذه:

إعجاب

تحميل...

مرتبط

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

مصدر يكشف سبب الانفجار العنيف في صنعاء

المشهد اليمني | 1311 قراءة 

ناقلتان سعوديتان تخترقان حصار الحوثيين في باب المندب

الميثاق نيوز | 1117 قراءة 

الحوثي يتحدى.. هبوط طائرتين في مطار صنعاء 

موقع الأول | 1092 قراءة 

تراجع حوثي مفاجئ بشأن هذا الأمر يثير جدلًا واسعًا

موقع الأول | 798 قراءة 

أرامكو تكشف أرقاما جديدة بعد هجمات الحوثيين

الميثاق نيوز | 773 قراءة 

الصبيحي يمنع انزال صور عيدروس الزبيدي ويهدد الحملة التي تزيلها

كريتر سكاي | 766 قراءة 

الجوف.. لماذا تتحول إلى كابوس يؤرق مليشيا الحوثي

الميثاق نيوز | 720 قراءة 

إب.. القيادي الحوثي فارس مناع يستولي على أرض معسكر لتحويلها إلى مشروع استثماري

الميثاق نيوز | 702 قراءة 

دولة خليجية تعلن رسمياً السماح بتحويل الزيارة إلى إقامة عادية ومنها الزيارة العائلية

سما عدن | 675 قراءة 

هبوط طائرتين في مطار صنعاء

عدن الغد | 624 قراءة