أعلنت اللجنة الأمنية بمحافظة حضرموت، اليوم السبت، نتائج الإجراءات الأمنية والتحقيقات في قضية اغتيال مراسل قناتي العربية والحدث الصحفي محمد عيضة، مؤكدة ضبط عناصر رئيسية في القضية، وكشف خلية قالت إنها كانت تعمل لصالح جماعة الحوثي، مع إحالة ملف القضية إلى النيابة الجزائية المتخصصة بالمكلا لاستكمال الإجراءات القانونية.
وأوضحت اللجنة، في بيان رسمي، أن الجريمة التي وقعت مساء الأربعاء 24 يونيو 2026م، شكّلت اعتداءً استهدف أحد الإعلاميين المعروفين، ومساسًا بأمن المجتمع واستقراره، الأمر الذي استدعى تنفيذ تحرك أمني واستخباراتي واسع لكشف ملابساتها وتحديد جميع المتورطين فيها.
وأشارت إلى أن التحقيقات انطلقت منذ الساعات الأولى للجريمة، تنفيذًا لتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، حيث جرى رفع مستوى الجاهزية الأمنية، وتسخير الإمكانات البشرية والفنية والتقنية، والعمل ضمن فريق مشترك ضم الأجهزة الأمنية والعسكرية والاستخباراتية.
وأكد البيان أن الفرق المختصة باشرت جمع الأدلة من مسرح الجريمة، وتحليل الأدلة الفنية والرقمية، وتتبع مسارات الحركة، وتنفيذ عمليات الرصد والتحري والملاحقة، بالتنسيق مع الجهات الأمنية ذات العلاقة، وصولًا إلى تحديد عدد من المسارات المرتبطة بالقضية والكشف عن شبكة من العناصر المتورطة.
وأضافت اللجنة أن الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط متهمين اثنين من العناصر الرئيسيين المنفذين للجريمة، إلى جانب عدد من المشاركين بصورة مباشرة وغير مباشرة، مشيرة إلى أن التحقيقات خلصت إلى أنهم كانوا يعملون لصالح جماعة الحوثي، وذلك استنادًا إلى الأدلة الفنية والتحريات الميدانية، بما في ذلك تسجيلات كاميرات المراقبة والأدلة المرتبطة بمراحل تنفيذ الجريمة.
وبيّنت أن التحقيقات كشفت طبيعة الأدوار التي اضطلع بها أفراد الخلية، وحددت المهام المتعلقة بالرصد والمتابعة والدعم والإسناد والتنفيذ، كما أسفرت عن ضبط سيارة من نوع “فوكسي” ودراجة نارية استخدمتا في تنفيذ العملية، إلى جانب مضبوطات وأدلة فنية أخرى تم التحفظ عليها لاستكمال الفحوصات والإجراءات القانونية.
ولفت البيان إلى أن هذه النتائج جاءت ثمرة تعاون وتنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والعسكرية، وبالتنسيق مع اللجنة الأمنية الرئاسية وجهاز أمن الدولة المركزي، إضافة إلى الجهات المختصة داخل المحافظة وخارجها، مؤكدًا أن فرقًا متخصصة عملت على مدار الساعة للوصول إلى الحقيقة خلال فترة زمنية قياسية.
وأكدت اللجنة الأمنية أن ما تم الإعلان عنه يمثل نتائج التحقيقات التي توصلت إليها الجهات المختصة حتى الآن، مشددة على استمرار العمل لملاحقة كل من يثبت تورطه أو تقديمه أي دعم أو تسهيل للجريمة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
كما أوضحت أن ملف القضية استُكمل وأُحيل رسميًا إلى النيابة الجزائية المتخصصة بمدينة المكلا، وفقًا للأطر القانونية المعمول بها.
وفي ختام البيان، جددت اللجنة الأمنية تعازيها لأسرة الصحفي محمد عيضة وزملائه في الوسط الإعلامي، مشيدة بجهود منتسبي الأجهزة الأمنية والعسكرية والاستخباراتية، وكل المواطنين الذين أسهموا بمعلومات دعمت سير التحقيقات، مؤكدة أن أمن حضرموت واستقرارها سيبقيان أولوية، وأن مؤسسات الدولة ستواصل أداء واجبها في حماية المواطنين وترسيخ سيادة القانون.
تعليقات الفيس بوك
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news