كشفت مصادر تربوية في محافظة إب، وسط اليمن، عن توجيهات أصدرتها مليشيا الحوثي إلى إدارات المدارس الخاصة، تقضي بإلزام المعلمين بالتسجيل في دورات عسكرية تعتزم الجماعة إطلاقها خلال الأيام المقبلة، في إطار تصعيد برامجها الخاصة بالتعبئة والتجنيد.
وأوضحت المصادر لـ”يمن شباب نت” أن مكتب التربية والتعليم الخاضع لسيطرة المليشيا في المحافظة عمّم على المدارس الخاصة بضرورة الإسراع في حصر وتسجيل جميع المعلمين للمشاركة في الدورات التي تنظمها ما تُسمى بـ”قوات التعبئة العامة”، مع التأكيد على تنفيذ التوجيهات دون تأخير.
وبحسب المصادر، شددت المليشيا في تعميمها على إلزام إدارات المدارس بإرسال كافة المعلمين للمشاركة في تلك الدورات، ملوحة بفرض إجراءات وعقوبات بحق المدارس أو الإدارات التي تمتنع عن تنفيذ التعليمات.
وأثار القرار موجة رفض واسعة بين المعلمين، ما دفع قيادات حوثية إلى تنفيذ زيارات ميدانية لعدد من المدارس في محاولة لإقناع الكوادر التعليمية بالالتحاق بالدورات، عبر تقديم وعود بمنح المشاركين أرقاماً عسكرية وإدراجهم ضمن قوام قوات الجماعة.
ورغم تلك الوعود، أكدت المصادر أن المليشيا لا تزال تواجه صعوبات في استقطاب المعلمين وإقناعهم بالمشاركة، مشيرة إلى وجود مخاوف من لجوئها إلى وسائل الضغط والإكراه لإجبارهم على الالتحاق بهذه الدورات.
وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار مليشيا الحوثي في توسيع برامج التعبئة العسكرية داخل المناطق الخاضعة لسيطرتها، واستهداف مختلف فئات المجتمع، وسط تقارير تتحدث عن تراجع أعداد المقاتلين وتصاعد المؤشرات بشأن احتمال تجدد المواجهات العسكرية على عدد من الجبهات.
وخلال السنوات الثلاث الماضية، وسّعت المليشيا حملات التجنيد والتعبئة لتشمل المعلمين والأكاديميين وطلاب الجامعات الحكومية والخاصة، إضافة إلى طلاب المدارس، من خلال إخضاعهم لدورات عسكرية وبرامج تعبوية بشكل متكرر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news