دفعت الإمارات بالمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل إلى الواجهة مجدداً بعد أشهر من تراجعه عن المشهد وفرار رئيسه عيدروس الزُبيدي، بالتزامن مع تصاعد التوترات في المنطقة واستمرار الهجمات الحوثية في البحر الأحمر واستهداف السعودية.
جاءت عودة الحديث عن مشروع انفصال جنوب اليمن عقب تصريحات للمستشار السابق للرئيس الإماراتي الأكاديمي عبدالخالق عبدالله، الذي أكد في منشور له أن المجلس الانتقالي "جاء ليبقى"، مشيراً إلى أنه "تراجع خطوة وسيتقدم خطوات في الأيام القادمة"، في تصريحات أعادت الجدل حول مستقبل المشروع الانفصالي ودور أبوظبي في دعمه.
وتزامنت تصريحات المستشار الإماراتي مع إعلان المجلس الانتقالي عقد أول اجتماع لهيئة رئاسته عبر الاتصال المرئي برئاسة عيدروس الزُبيدي، بعد غيابه عن المشهد منذ مطلع العام الجاري إثر تصعيده الأحادي في شرقي اليمن وما تبعه من توترات مع السلطات الشرعية.
وأكد المجلس خلال الاجتماع تمسكه بما أسماه "الميثاق الوطني الجنوبي" و"البيان السياسي" و"الإعلان الدستوري"، داعياً إلى تعزيز جاهزيته العسكرية وتوسيع علاقاته الخارجية.
وكانت قيادات المجلس قد أعلنت في وقت سابق تغيير اسم الكيان إلى "المجلس الانتقالي للجنوب العربي"، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لإعادة تقديم المشروع بعد حل المجلس السابق وفقدانه حضوره السياسي.
وفي المقابل، يواجه عيدروس الزُبيدي وقيادات في المجلس إجراءات قانونية، بعد تحركات رسمية لإعداد ملفات تتضمن اتهامات بالتحريض على الفوضى وزعزعة الاستقرار، إلى جانب مطالبات بإجراءات دولية بحق عدد من القيادات.
كما صدرت قرارات بالحجز التحفظي على أموال وحسابات مالية تعود لقيادات في المجلس، ضمن إجراءات قالت السلطات إنها تهدف إلى استعادة أموال وممتلكات عامة تم الاستيلاء عليها خلال السنوات الماضية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news