شهدت جبهات شمال محافظة الضالع، (الخميس)، واحدة من أعنف جولات القتال منذ عام 2019، بعدما شنت مليشيا الحوثي هجمات متزامنة على مواقع القوات الحكومية في عدة محاور بمديرية قعطبة، في محاولة لاختراق خطوط التماس، قبل أن تنتهي المعارك بخسائر كبيرة في صفوف المهاجمين، وفقًا لمصادر عسكرية والمركز الإعلامي لجبهة الضالع.
وبحسب المصادر، استهدفت الهجمات الحوثية مواقع عسكرية في جبهات "الفاخر والجب وبتار والثوخب" شمالي المحافظة، مستخدمة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات استمرت لساعات، ووصفت بأنها الأعنف التي تشهدها الضالع منذ سنوات.
وقالت المصادر إن القوات الحكومية والقوات الجنوبية تمكنت من احتواء الهجمات وإحباط محاولات التسلل، بعد وصول تعزيزات عسكرية إلى خطوط المواجهة، لتجبر عناصر الحوثيين على التراجع من المواقع التي حاولوا التقدم نحوها.
وأعلن المركز الإعلامي لجبهة الضالع أن المواجهات أسفرت عن "مقتل 23 عنصرًا من الحوثيين، بينهم قياديان ميدانيان، وأسر سبعة آخرين"، إلى جانب إصابة عدد آخر من عناصر الجماعة، مؤكداً أن القوات أحكمت السيطرة على مواقع الاشتباك عقب إفشال الهجوم.
وفي المقابل، قُتل 4 من أفراد القوات الحكومية وأصيب 10 آخرون بجروح متفاوتة. وقال المركز إن الشهداء هم: "عماد عبد الملك محمد علي، وعبدربه أحمد محمد العميري، وعبدالكريم محسن محمد هادي، وسند علي مقبل الصبيحي".
كما أصيب كل من: "صخر محمد علي، وشهيم محمد أحمد العلاج، ومحمد إياد أحمد محمد شايف، وموسى محمد ناجي، وصلاح محمد علي سعيد، وأنس صالح محمد مطلق، وجمال محمد أحمد الأديب، ومحمد خالد محمد مثنى، وفهد محمد طه المسوري، وعلي طالب محمد علي".
وأشار المركز الإعلامي إلى أن القوات تمكنت من إحباط الهجوم في قطاع الثوخب، مؤكداً أن عدداً من جثث عناصر الحوثيين بقيت في المناطق الفاصلة بين الجانبين، فيما كثفت الجماعة قصفها بقذائف الهاون لتأمين انسحاب عناصرها من محاور القتال.
وامتدت المواجهات إلى جبهات "باب غلق والفاخر"، وصولاً إلى الأطراف الجنوبية الغربية من مديرية دمت الخاضعة لسيطرة الحوثيين، في مؤشر على اتساع رقعة الاشتباكات بين الطرفين.
ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع تحركات عسكرية متبادلة في عدة جبهات، وسط مؤشرات على تصاعد التوتر العسكري في محافظة الضالع، التي تعد إحدى أبرز خطوط التماس بين القوات الحكومية والحوثيين منذ اندلاع الحرب في اليمن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news