أكدت عضو لجنة التشاور والمصالحة، الدكتورة ألفت الدبعي، أن قضية الشهيدة أفتهان المشهري تمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى حضور الدولة وهيبة مؤسساتها في محافظة تعز، كاشفة عن استمرار فرار اثنين من المتهمين ووجود من يتستر عليهما ويعرقل تنفيذ أوامر القبض الصادرة بحقهما.
وقالت الدبعي، في منشور لها عقب حضورها الجلسة الثانية لمحاكمة المتهمين بالمشاركة في مقتل الشهيدة أفتهان المشهري، إن متابعة إجراءات الاستدعاءات وأوامر القبض أظهرت وجود أفراد في الجيش والأمن يوفرون الحماية للمطلوبين، في مخالفة لتوجيهات النيابة الجزائية والمحكمة، داعية إلى التحقيق ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التستر على المتهمين أو عرقلة سير العدالة.
وأضافت أن القضية لا تقتصر على محاكمة المتهمين، بل تعكس حجم التحديات التي تواجه مؤسسات العدالة في تعز، مشيدة بجهود القضاة وأعضاء النيابة والمحكمة الجزائية الذين يواصلون أداء مهامهم بمهنية رغم محدودية الإمكانات.
وأشارت إلى أن جلسات المحاكمة تُعقد داخل قاعة في السجن المركزي بسبب عدم توفر قاعات مخصصة للمحاكمات، معتبرة أن هذا الواقع يكشف الحاجة الملحة إلى دعم مؤسسات القضاء والسجون في المحافظة.
وانتقدت الدبعي ضعف الدعم المقدم لمؤسسات العدالة، متسائلة عن دور وزيري الداخلية والعدل في توفير الإمكانات اللازمة لتمكين الأجهزة القضائية والأمنية من تنفيذ مهامها وملاحقة المطلوبين وإنفاذ أوامر القضاء.
وشددت على أن تحقيق العدالة يتطلب توزيعًا عادلًا للموارد والإمكانات بين المحافظات، مؤكدة أن قضية الشهيدة أفتهان المشهري ستظل معيارًا لقياس قدرة الدولة على فرض سيادة القانون وإنصاف الضحايا في محافظة تعز.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news