العليمي: الحوثيون حولوا مناطق سيطرتهم إلى واحدة من أسوأ أماكن العيش على وجه الأرض
المجهر - متابعة خاصة
الثلاثاء 21/يوليو/2026
-
الساعة:
2:12 م
قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، إن جماعة الحوثي الإرهابية حولت مناطق سيطرتها إلى "واحدة من أسوأ أماكن العيش على وجه الأرض"، مؤكدًا أن الشعب اليمني سئم الشعارات والمغامرات التي أضرت بحاضره ومستقبله.
وأضاف الرئيس العليمي أن "نهج الابتزاز والتهديد والوعيد انتهى"، مشددًا على أن الدولة اليمنية لن تسمح بمصادرة قرار الحرب والسلام أو فرض إيقاع المرحلة على اليمنيين والأمن الإقليمي والسلام العالمي.
وأكد، خلال اجتماعه اليوم الثلاثاء، برئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي ونوابه عبدالملك المخلافي وصخر الوجيه وأكرم العامري وبلقيس أبو أصبع، أنه "لم يعد بإمكان أي طرف، مهما كان، أن يرسم مستقبل اليمن وشعبه بمنطق الابتزاز أو القوة".
وحذر رئيس مجلس القيادة من استمرار محاولات الحوثيين التصعيدية، مؤكدًا أن ذلك يحتم على الجميع الحفاظ على أعلى درجات اليقظة وتعزيز وحدة الصف، وعدم السماح للجماعة مجددًا بجر اليمن إلى "معارك عبثية" تضر بمصالح شعوب المنطقة، وفي مقدمتها الدول المشاطئة للبحر الأحمر.
وناقش الاجتماع مستجدات الأوضاع الوطنية، وجهود هيئة التشاور والمصالحة في تعزيز التوافق الوطني وإسناد مؤسسات الدولة في مواجهة التحديات، وفي مقدمتها التصعيد المتواصل من جانب الحوثيين المدعومين من إيران.
وأطلع العليمي قيادة الهيئة على آخر التطورات السياسية والأمنية والعسكرية، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة للتعامل معها، وحماية سيادة الدولة، ومواجهة ما وصفها بمزاعم الحوثيين.
وأشار إلى المبادرات التي قدمتها الدولة خلال الأيام والأسابيع الماضية لتجنيب اليمن مزيدًا من التصعيد، مؤكدًا أن الحكومة تعاملت "بأعلى درجات المسؤولية" مع التطورات الأخيرة.
وقال إن الحكومة عملت على حماية سيادة الدولة، مع الحفاظ في الوقت ذاته على أرواح المدنيين، ورحبت بكل المبادرات الإنسانية التي تحترم القانون وسيادة الجمهورية اليمنية.
وأضاف أن من يعتقد أن ضبط النفس يمثل ضعفًا أو أن الحرص على السلام يعني التراجع "يسيء لإرادة الشعب اليمني، ويخطئ في فهم الدور الذي ينبغي أن تلتزمه أي قيادة مسؤولة لتحقيق تطلعات شعبها بأقل كلفة ممكنة".
وجدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي انفتاح المجلس والحكومة على كل جهد مخلص يقود إلى السلام وينهي معاناة اليمنيين.
لكنه شدد على أن السلام المنشود يجب أن يعالج جذور الأزمة، ويعيد الاعتبار للدولة، ويكفل المساواة بين جميع اليمنيين، وينهي وجود أي تشكيل مسلح خارج مؤسسات الدولة.
وأكد أن أي تفاهمات أو ترتيبات مستقبلية "لن تكون ثمرة تهديد أو ابتزاز"، وإنما نتيجة لثبات الدولة وصمود شعبها، والقناعة المتنامية لدى المجتمعين الإقليمي والدولي بأن استقرار اليمن يبدأ من استعادة مؤسساته، وليس من تكريس الأمر الواقع.
وتطرق الاجتماع إلى الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية التي تنفذها الحكومة، مشيرًا إلى التقدم المحرز في تحسين كفاءة المؤسسات العامة وتعزيز الشفافية وتنمية الموارد ومعالجة الاختلالات.
وأشاد الرئيس العليمي بالدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لليمن، مؤكدًا أن مواقفها السياسية ودعمها الاقتصادي والإنساني أسهما في الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة والتخفيف من معاناة الشعب اليمني.
وأشار إلى أن الدعم السعودي أسهم كذلك في تمويل وتنفيذ مشاريع حيوية وتعزيز فرص التعافي على مختلف المستويات.
وأكد مضي الحكومة في تنفيذ الإصلاحات المؤسسية، وتعزيز استقلالية الأجهزة الرقابية، وتحسين البيئة الاستثمارية، بالتوازي مع تنامي قدرات القوات المسلحة والأمن.
وشدد على أهمية توحيد القرار العسكري والأمني وتمكين مؤسسات الدولة من الاضطلاع بمسؤولياتها في مختلف المحافظات، باعتبار ذلك الضمانة الحقيقية لاستدامة الأمن والاستقرار.
وفي سياق متصل، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن أمن البحر الأحمر يمثل "مسؤولية يمنية ودولية مشتركة"، محذرًا من تداعيات محاولات الحوثيين جر اليمن إلى دائرة صراع أوسع خدمة لأجندة النظام الإيراني.
جاء ذلك خلال استقباله سفير الهند لدى اليمن، سهيل إعجاز خان، بمناسبة انتهاء فترة عمله سفيراً لبلاده لدى اليمن.
وأعرب الرئيس العليمي عن تقديره للمواقف الهندية الداعمة لاستقرار اليمن ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه، مؤكدًا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين في مختلف المحافل الدولية.
وأشار إلى أهمية التعاون في القضايا المرتبطة بحماية الممرات المائية واحترام سيادة الدول والتصدي للتهديدات العابرة للحدود.
وقال إن محاولات الحوثيين جر اليمن إلى صراع أوسع لا تمثل تهديدًا لليمن وحده، بل تمتد تداعياتها إلى أمن واستقرار الدول المشاطئة للبحر الأحمر والدول الآسيوية المرتبطة بهذا الممر البحري الحيوي، وفي مقدمتها الهند.
ودعا الرئيس العليمي المجتمع الدولي إلى النظر إلى الحوثيين باعتبارهم جزءًا من شبكة تهديدات إقليمية متداخلة، متهمًا الجماعة بالتنسيق المتزايد مع تنظيمات مسلحة في القرن الأفريقي.
كما اتهمها بالضلوع في تهريب الأسلحة والتقنيات العسكرية، وتوظيف الجماعات المسلحة لتهديد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الغذاء والسلع الأساسية، فضلاً عن دعم أنشطة القرصنة والجريمة العابرة للحدود، مشددا على ضرورة تعزيز التعاون الدولي لمواجهة هذه المخاطر المتنامية على مختلف المستويات.
وأكد الرئيس العليمي ثقته بدور هيئة التشاور والمصالحة في دعم جهود الدولة وترسيخ التوافق الوطني وتعزيز وحدة الصف، وصولاً إلى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب وبناء الدولة التي يتطلع إليها اليمنيون.
تابع المجهر نت على X
#اليمن
#الرئيس العليمي
#مجلس القيادة الرئاسي
#هيئة التشاور والمصالحة
#مناطق سيطرة الحوثيين
#انتهاكات
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news