الميثاق نيوز، متابعات - لم يعد الصمت خياراً؛ ولا التسوية تحت وطأة التهديد مساراً قابلاً للتطبيق. فمع تصاعد المناورات الحوثية؛ رسمت القيادة الشرعية معالم المرحلة المقبلة بوضوح حاسم.
معلنةً طي صفحة الابتزاز؛ وبداية فصل جديد قوامه استعادة الدولة؛ وفرض هيبتها بقوة القانون والسلاح.
وفي هذا السياق؛ اجتمع رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي؛ برئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي ونوابه؛ لمناقشة مستجدات الأوضاع الوطنية.
وهدف اللقاء إلى تعزيز التوافق الداخلي؛ وإسناد مؤسسات الدولة في مواجهة التصعيد المتواصل للمليشيات الحوثية المدعومة إيرانياً.
وخلال الاجتماع؛ أحاط العليمي الحضور بمجمل التطورات السياسية والأمنية والعسكرية؛ مستعرضاً الإجراءات الحكومية للتعاطي المسؤول مع هذه المستجدات. وأكد الرئيس أن حماية سيادة الدولة؛ وتعرية مزاعم المليشيات؛ تأتي على رأس أولويات المرحلة؛ مشدداً على أن محاولات التصعيد اليائسة تحتم على الجميع الحفاظ على أعلى درجات اليقظة.
ولم يخلُ الخطاب من رسائل تحذيرية شديدة اللهجة؛ إذ جدد التأكيد على أن نهج الابتزاز والتهديد قد انتهى إلى غير رجعة. وأوضح أن الدولة اليمنية لن تسمح بعد اليوم بمصادرة قرار الحرب والسلم؛ أو فرض إيقاع المرحلة على اليمنيين؛ أو تهديد الأمن الإقليمي والسلام العالمي؛ خاصة في المناطق المشاطئة للبحر الأحمر.
وفي إشارة واضحة إلى معاناة المواطنين؛ لفت العليمي إلى أن الشعب اليمني سئم الشعارات والمغامرات الطائشة؛ التي حولت مناطق سيطرة المليشيات إلى أسوأ أماكن العيش. وشدد على أنه لم يعد بإمكان أي طرف؛ مهما كان؛ أن يرسم مستقبل اليمن بمنطق الابتزاز أو القوة.
وعلى صعيد المبادرات الإنسانية؛ أكد الرئيس أن الحكومة تعاملت بأعلى درجات المسؤولية؛ فحمت سيادة الدولة؛ وحافظت على أرواح المدنيين؛ ورحبت بكل المبادرات التي تحترم القانون.
ونفى أن يكون ضبط النفس ضعفاً؛ أو أن الحرص على السلام تراجع؛ معتبراً أن ذلك يمثل دور القيادة المسؤولة لتحقيق تطلعات الشعب بأقل كلفة ممكنة.
وحدد العليمي ملامح "السلام المنشود"؛ مؤكداً أنه يجب أن يعالج جذور الأزمة؛ ويعيد الاعتبار للدولة؛ ويكفل المساواة بين جميع اليمنيين؛ وينهي وجود أي تشكيل مسلح خارج مؤسسات الدولة.
وأضاف أن أي تفاهمات مستقبلية لن تكون ثمرة تهديد؛ بل نتيجة لثبات الدولة؛ وصمود شعبها؛ والقناعة المتنامية إقليمياً ودولياً بأن استقرار اليمن يبدأ من استعادة مؤسساته.
وبالتوازي مع الملف الأمني؛ تطرق الرئيس إلى جهود الإصلاحات الحكومية الاقتصادية والمالية والإدارية.
ونوّه بالتقدم المحرز في تحسين كفاءة المؤسسات العامة؛ وتعزيز الشفافية؛ وتنمية الموارد؛ بدعم كريم من الأشقاء في المملكة العربية السعودية؛ والشركاء الدوليين.
وأشاد العليمي بالمواقف الأخوية الصادقة للسعودية؛ ودعمها السياسي والاقتصادي والإنساني المتواصل؛ الذي أسهم في الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة؛ وتمويل المشاريع الحيوية؛ وتعزيز فرص التعافي.
كما أكد مضي الحكومة في تنفيذ الإصلاحات المؤسسية؛ وتعزيز استقلالية الأجهزة الرقابية؛ وتحسين البيئة الاستثمارية؛ بالتوازي مع توحيد القرار العسكري والأمني.
واختتم الرئيس اللقاء بتأكيد ثقته بدور هيئة التشاور والمصالحة؛ في دعم هذه الجهود؛ وترسيخ التوافق الوطني؛ وتعزيز وحدة الصف في معركة التحرير؛ وإسقاط الانقلاب؛ والتفرغ لبناء الدولة العادلة التي يستحقها جميع اليمنيين.آ
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news