من الرماد إلى السماء.. القوات الجوية اليمنية تثبت أنها لم تمت بعد!

المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 38 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
من الرماد إلى السماء.. القوات الجوية اليمنية تثبت أنها لم تمت بعد!

بعد سنوات طويلة من الاعتقاد بأن معظم أسطولها الجوي بات خارج الخدمة نتيجة الحرب الممتدة، أعادت الحكومة اليمنية إظهار قدراتها الجوية للعالم، في خطوة صادمة أثارت تساؤلات كبيرة حول مدى ما تبقى من إمكانيات القوات الجوية اليمنية وقدرتها على تنفيذ عمليات قتالية حقيقية.

جاء ذلك عبر بث تلفزيوني رسمي نشر مشاهد حديثة لمقاتلات القوات الجوية اليمنية وهي تتزود بالوقود وتستعد للإقلاع، بالتزامن مع تصريحات مباشرة لنائب قائد القوات الجوية اللواء عبدالعزيز المحيا، أكد خلالها أن القوات الجوية تمتلك طائرات مقاتلة جاهزة للتنفيذ، وأنها نفذت بنجاح الضربة التي استهدفت مدرج مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة قادمة من إيران.

وتأتي هذه التصريحات في سياق تصاعدي للتوتر بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والحوثيين، حيث سبقها إعلان من وزارة الدفاع اليمنية تبنت فيه المسؤولية الكاملة عن استهداف مدرج مطار صنعاء، موضحة أن العملية جاءت بهدف منع هبوط طائرة إيرانية كانت في طريقها إلى العاصمة التي يسيطر عليها الحوثيون. وقد بررت الوزارة الضربة بأن الحوثيين كانوا قد منعوا في المقابل هبوط طائرات الخطوط الجوية اليمنية، فيما سعوا لاستقبال الطائرة الإيرانية في انتهاك صارخ للسيادة اليمنية.

وفي أول اعتراف رسمي من نوعه من قيادة القوات الجوية حول نوع القوة المستخدمة في الضربة، قال اللواء عبدالعزيز المحيا في مقابلة مع التلفزيون الحكومي:

"قمنا بتجهيز بعض الطائرات المقاتلة الموجودة لدينا، وإعداد الطيارين والمهندسين والفنيين، وقمنا بتنفيذ المهام الموكلة إلينا من القيادة السياسية، ونحن جاهزون لتنفيذ أي توجيهات في الوقت المناسب، وسنكون بالمرصاد لكل من يخترق السيادة اليمنية."

وتُعد هذه التصريحات بمثابة أول إعلان رسمي من قيادة القوات الجوية يؤكد بشكل صريح امتلاك الجيش اليمني مقاتلات قتالية جاهزة للتنفيذ، بعد سنوات من الغموض والتقديرات التي أشارت إلى أن الحرب التي اندلعت عام 2015 قد أدت إلى شلّ معظم قدرات سلاح الجو اليمني بشكل نهائي.

ما الطائرة التي ظهرت في الفيديو؟

الطائرة التي ظهرت في اللقطات التي بثها التلفزيون الحكومي هي Northrop F-5F Tiger II، وهي النسخة الثنائية المقعد من المقاتلة الأمريكية الشهيرة F-5 Tiger II التي تم تصميمها في ستينيات القرن الماضي.

وتُصنّف هذه الطائرة ضمن المقاتلات الخفيفة متعددة المهام، ويمكن استخدامها في العمليات القتالية الجوية والهجوم الأرضي والاستطلاع والتدريب القتالي المتقدم، مما يجعلها خياراً عملياً للقوات الجوية التي تسعى لإعادة بناء قدراتها بأقل التكاليف.

كيف حصل اليمن على هذه الطائرات؟

تعود بداية قصة هذه المقاتلات إلى عام 1979، عندما دخلت مقاتلات F-5E/F Tiger II الخدمة في القوات الجوية اليمنية شمالي البلاد، ضمن صفقة عسكرية موّلتها المملكة العربية السعودية. وشملت الصفقة عدداً من مقاتلات F-5E أحادية المقعد، إلى جانب طائرات F-5F ثنائية المقعد.

وكانت هذه الصفقة جزءاً من برنامج واسع لتحديث القوات المسلحة اليمنية آنذاك، حيث كانت طائرة F-5 Tiger II تمثل واحدة من أكثر المقاتلات الغربية انتشاراً في العالم، بفضل بساطة تشغيلها وتكلفة صيانتها المنخفضة مقارنة بالمقاتلات الحديثة.

ماذا حدث لهذه الطائرات خلال الحرب؟

تعرض سلاح الجو اليمني منذ اندلاع الحرب عام 2015 لخسائر فادحة لم تقتصر على الطائرات نفسها، بل امتدت لتشمل البنية التحتية بالكامل.

ففي بداية الحرب، دُمرت أعداد كبيرة من الطائرات على الأرض داخل قاعدتي الديلمي والعند، كما تعرضت المدارج وحظائر الصيانة ومخازن قطع الغيار للقصف المكثف، ما أدى إلى خروج معظم الأسطول الجوي من الخدمة بشكل شبه كامل.

وإضافة إلى الخسائر المادية، واجهت القوات الجوية تحديات إنسانية ولوجستية جسيمة، من بينها:

نقص حاد في قطع الغيار بسبب الحصار والعقوبات الدولية.

مغادرة عدد من الطيارين والفنيين المتمرسين للبلاد.

تدمير ورش الصيانة الرئيسية التي كانت تتولى إصلاح الطائرات.

صعوبة الحصول على الدعم الفني من الشركات الأجنبية بسبب الحظر المفروض.

كيف عادت بعض الطائرات إلى الخدمة؟

تشير تصريحات اللواء المحيا إلى أن القوات الجوية تمكنت من تحقيق إنجاز لوجستي ملحوظ، يتمثل في:

إعادة تأهيل عدد من الطائرات التي كانت لا تزال قابلة للإصلاح رغم سنوات التوقف.

تجهيز الطيارين وتدريبهم من جديد بعد سنوات من الخمول القسري.

إعادة بناء فرق الصيانة والهندسة الفنية من الصفر تقريباً.

توفير الحد الأدنى من الجاهزية التشغيلية اللازمة لتنفيذ المهام القتالية.

ومع ذلك، لم تكشف وزارة الدفاع اليمنية عن عدد الطائرات التي تم إعادة تشغيلها فعلياً، كما لم تُفصح عن نوع الذخائر المستخدمة في الضربة التي استهدفت مدرج مطار صنعاء، ما يترك مجالاً للتساؤلات حول حجم القوة الجوية التي لا تزال بحوزة الحكومة اليمنية.

مواصفات مقاتلة F-5F Tiger II

المواصفة التفاصيل

بلد المنشأ الولايات المتحدة الأمريكية

الشركة المصنعة نورثروب (Northrop)

النوع مقاتلة خفيفة متعددة المهام

الطاقم طياران

المحركات محركان نفاثان من طراز General Electric J85

السرعة القصوى نحو 1.6 ماخ (قرابة 1700 كم/ساعة)

المدى القتالي بين 1300 و1400 كيلومتر بحسب الحمولة

سقف الارتفاع نحو 15 ألف متر

التسليح مدفعان عيار 20 ملم، صواريخ جو-جو قصيرة المدى، قنابل غير موجهة وموجهة، صواريخ جو-أرض، خزانات وقود خارجية

ورغم أن تصميمها يعود إلى ستينيات القرن الماضي، فإن F-5 Tiger II لا تزال تخدم في عدد من القوات الجوية حول العالم، بفضل بساطة تشغيلها وانخفاض تكاليف صيانتها مقارنة بالمقاتلات الحديثة، ما يجعلها خياراً منطقياً للقوات التي تعاني من قيود مالية ولوجستية.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

لأول مرة.. طائرات حربية مقاتلة للقوات المسلحة اليمنية تنفذ عمليات عسكرية

مأرب برس | 1678 قراءة 

تسريبات عن وساطة عمانية عاجلة خلال الساعات القادمة لاحتواء التوتر

موقع الأول | 1283 قراءة 

مفاجأة عسكرية مدوية.. الشرعية تكشف هوية المقاتلة التي دمرت مدرج مطار صنعاء

موقع الأول | 842 قراءة 

عاجل : قصف حوثي يستهدف مواقع عسكرية والقوات ترد بقوة

كريتر سكاي | 825 قراءة 

عاجل: أنباء عن غارات تستهدف منصات صواريخ وطائرات مسيّرة شرق الحزم بالجوف

كريتر سكاي | 752 قراءة 

"أنا وعيالي نموت جوعاً".. صرخة ناشط حوثي من قلب صنعاء تكشف المستور وتحدٍّ علني لمخابرات الجماعة

الهدهد اليمني | 734 قراءة 

الصراري تفجر مفاجأة: رحلات طهران-صنعاء "خدعة حوثية" والهدف الحقيقي صادم!

المشهد اليمني | 665 قراءة 

الحكومة اليمنية تمنع طائرة إيرانية كانت متجهة إلى صنعاء من دخول الأجواء اليمنية وتجبرها على العودة

بران برس | 653 قراءة 

الحكومة اليمنية تكشف سبب عودة الطائرة الإيرانية وإستدارتها فوق الأجواء العمانية

شبكة اليمن الاخبارية | 633 قراءة 

مبادرة اطار عام للحل السياسي الشامل في اليمن:

عدن أوبزيرفر | 544 قراءة