العربي نيوز:
بدأ مجلس القيادة الرئاسي، رسميا، التحشيد لمعركة الحسم للحرب مع جماعة الحوثي الانقلابية، على خلفية تصاعد التوتر بينها والسعودية، وتهديدها بانهاء الهدنة واستئناف المواجهة وقصف المصالح الحيوية والاقتصادية في المملكة، بزعم "انهاء العدوان والحصار والاحتلال وانتزاع حقوق الشعب اليمني في حياة كريمة". حسب تعبير زعيم الجماعة، عبدالملك الحوثي، الخميس (16 يوليو).
جاء هذا في بيان لنائب رئيس "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل وقائد مليشياته و"العمالقة"، عضو مجلس القيادة الرئاسي، عبدالرحمن المحرمي (ابو زرعة)، أصدره السبت (18 يوليو) وقال فيه: "إلى أهلنا الأحرار الصامدين تحت وطأة المليشيات الانقلابية ، وإلى كل قبائل اليمن الشامخة وعموم أبنائه الشرفاء أنتم نبض هذا الوطن، وحاضره وأمله ومستقبله، عهدنا لكم قطعناه على أنفسنا ألا نخذلكم أبدا".
مضيفا: "لقد سعينا بكل ما أوتينا من قوة لتخفيف وطأة المعاناة الإنسانية عن كاهلكم في مختلف المنعطفات، وقدمنا التنازلات سابقا لتسهيل تنقلاتكم وسفركم عبر مطار صنعاء تغليبا لمصلحتكم الإنسانية وسنستمر، وللأسف حينها المليشيات لم تقابل مرونتنا بأي حرص وتثبت في كل محطة بأنها آداة لا علاقة لها بمنافع الناس ومصالحهم، فاحتجزت طائرات الناقل الوطني وصادرت أموال اليمنية". وفق
بيانه
.
وتابع: "نتمنى أن تقابل أي خطوة للتخفيف من معاناة اليمنيين بحرص مماثل وسلوك حريص يضمن انتفاع الناس والاستفادة بعيدا عن أي استغلال". وأردف: "إن أيدينا ستظل ممدودة دائما لسلام عادل، مشرف، وضامن، يعالج جميع القضايا السياسية وفي طليعتها قضية شعبنا الجنوبي. وإلا، فإن فوهات بنادقنا، وبأس أبطالنا الأشاوس، في أتمّ الجاهزية والاستعداد لمعركة حاسمة، تنهي عبث المليشيات الحوثية".
يتزامن هذا مع رفض جماعة الحوثي، عرضا جديدا تقدمت به المملكة العربية السعودية، للوساطة العمانية والاممية للتهدئة واحتواء التوتر المتصاعد على خلفية قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية ثانية، ورد الجماعة باعلان "انتهاء الهدنة" وبدء تنفيذ تهديداتها للمملكة بقصف مطار ابها الدولي، حسب ما كشفته مصادر دبلوماسية.
تفاصيل:
الحوثيون يرفضون عرضا سعوديا
وتتابع هذه التطورات بعد قصف الطيران السعودي مدرجي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل الوفد الحوثي المشارك في تشييع مرشد ايران. لكن الطائرة الايرانية غيرت مسارها واستطاعت الهبوط بمطار الحديدة، عصر الاثنين (13 يوليو)، وعلى متنها عدد من المرضى والعالقين بجانب اعضاء الوفد الحوثي، حسب مقاطع فيديو بثتها وسائل اعلام الحوثيين.
بدورها، بدأت جماعة الحوثي ليل الاثنين (13 يوليو) تنفيذ تهديداتها للسعودية باستئناف قصف مطاراتها وموانئها ومنشآتها الاقتصادية، ردا على ما سمته "العدوان السعودي على مطار صنعاء الدولي" و"التنصل من استحقاقات اتفاق خارطة السلام"، وفي مقدمها "انهاء الحصار" بهجوم واسع على مطار ابها الدولي، اكدته السلطات السعودية ومشاهد فيديو بثها ناشطون سعوديون.
تفاصيل:
الحوثيون يبدأون تنفيذ تهديداتهم!
وليل السبت (11 يوليو) ردت قيادات بجماعة الحوثي، على عرض مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، تأمين عودة وفد الجماعة المشاركة بمراسم تشييع مرشد ايران علي الخامنئي، بما يضمن نزع فتيل استئناف الحرب مع التحالف، وأعلنت الاصرار على عودة وفدها على متن طائرة ايرانية، بدعوى "كسر الحصار الجوي على صنعاء".
تفاصيل:
رد حوثي على عرض الشرعية
سعت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، السبت (11 يوليو)، بعرض رسمي اخير لجماعة الحوثي، يتضمن نقل وفدها من طهران بطائرة يمنية واستئناف الرحلات من والى مطار صنعاء بشروط، إلى نزع فتيل الازمة والتوتر المتصاعد بين الجماعة والتحالف بقيادة السعودية، عقب هبوط طائرة ايرانية مدنية بمطار صنعاء لنقل الوفد الى طهران.
تفاصيل:
عرض حكومي اخير للحوثيين
سبق هذا رد التحالف بقيادة السعودية، ليل الجمعة (3 يوليو)، على تهديدات جماعة الحوثي باستهداف "المصالح السعودية في البر والبحر في حال عاودت اختراق اجواء صنعاء"، وتوعد الجماعة بأن " التحالف سيرد ويضرب بكل حزم وبقوة غير مسبوقة للتصدي لأي محاولات لاستهداف المملكة ومواطنيها ومقدراتها الوطنية أو محاولات انتهاك سيادة الجمهورية اليمنية".
تفاصيل:
التحالف يرد على الحوثيين (اعلان)
جاء بيان التحالف ردا على بيان المتحدث العسكري للحوثيين مساء الجمعة (3 يوليو) كشف عن مواجهة عسكرية مع السعودية هي الاولى منذ اعلان الهدنة 2022م، معلنا "التصدي لتشكيل من الطيران الحربي للعدو السعودي حاول منع طائرة مدنية إيرانية تقل 200 جريحا من الهبوط بمطار صنعاء". وحذر من معاودة اختراق اجواء صنعاء، متوعدا بـ "استهداف المصالح الحيوية للسعودية في البر والبحر".
تفاصيل:
السعودية تشتبك والحوثيين عسكريا
وتلت هذه المواجهة العسكرية الجوية، اعلان زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، التصعيد باتجاه استئناف المواجهات في مختلف الجبهات المحلية ومع السعودية والكيان الاسرائيلي، بزعم "انهاء العدوان والاحتلال والحصار على اليمن" في اشارة للتحالف "ومماطلته بتنفيذ اتفاق السلام"، و"التصدي لمؤامرات الاعداء على اليمن والمنطقة والامة".
تفاصيل:
الحوثي يعلن بدء حرب كبرى!
وعقدت السعودية عقب اعلان الهدنة في اليمن مطلع 2022م، مفاوضات مع جماعة الحوثي بوساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي لليمن، افضت للاتفاق على "خارطة طريق للسلام" نهاية 2023م، تشمل الملفين الانساني والاقتصادي (الاسرى، تصدير النفط والغاز، الرواتب، اعادة الاعمار، التعويضات)، بجانب الملفين الامني والعسكري والسياسي.
تفاصيل:
رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)
لكن التنفيذ تعثر جراء تداعيات "طوفان الاقصى"، والتزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو بايدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".
يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في الحاق اضرار بالغة بالمنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بهجمات الطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news