أطلق القيادي والناشط الإعلامي المقرب من مليشيا الحوثي "لطف الفتاحي"، (السبت)، صرخة جوع من العاصمة صنعاء، متحدثاً عن أوضاع معيشية قاسية قال إنه وأسرته يعيشونها، محملاً قيادة وزعيم الجماعة "عبدالملك الحوثي"، مسؤولية ما وصفها بالمجاعة التي طالت ملايين اليمنيين.
"الفتاحي" في مقطع مصور نشره على منصة "إكس"، تابعته "الهدهد"، أوضح أنه لم يعد يجد قوت يومه لأسرته، وإن منزله ومطبخه أصبحا خاليين من المواد الأساسية، مؤكداً أنه اضطر إلى تناول أوراق الشجر في محاولة لسد الجوع.
وأضاف: "أنا جائع، وأطفالي جياع، لا نجد قوت يوم واحد، ننام ونحن جياع ونصحو ونحن جياع"، مشيراً إلى أن وضع أسرته وصل إلى مرحلة مأساوية بعد بيع كل ما يملكونه.
ووثق "الفتاحي" في المقطع المصور حالة أطفاله داخل المنزل، قائلاً إنهم ينامون دون فرش أو بطانيات، وإن عدداً آخر من أطفاله يقيمون لدى جدهم بسبب الظروف التي يمر بها.
وانتقد "الفتاحي" تجاهل مسؤولي جماعة الحوثي لمناشداته، موضحاً أنه حاول التواصل مع قيادات ومسؤولين وشكا أوضاعه، إلا أن محاولاته قوبلت بالتجاهل، واتهم بعضهم بإدراج رقمه ضمن قوائم الحظر وتهديده في حال لجأ إلى الإعلام للحديث عن معاناته.
وقال إن خروجه للحديث عن وضعه جاء بعد أن "بلغ السيل الزبى"، مؤكداً أنه لم يجد أمامه سوى إيصال صوته عبر وسائل الإعلام، رغم ما قال إنها تهديدات تعرض لها.
وأضاف: "ما الجريمة التي ارتكبتها؟ أنا جائع وأطفالي جياع"، معتبراً أن الحديث عن معاناة المواطنين ليس جريمة، وأن المسؤولية تقع على عاتق من يديرون مناطق سيطرة الجماعة.
وأبدى الفتاحي تحدياً واضحاً وجرأة غير معهودة في مناطق سيطرة الجماعة، مؤكداً أنه لن يتراجع: "إذا استخدموا جهاز الأمن والمخابرات لأجل قمعي وإسكاتي فلن أسكت، سأقاوم عن نفسي وسألقى الله شهيداً.. احفظوا تغريدتي هذه لأنني مظلوم".
وتساءل باستنكار: "كيف نتحدث عن خوض حروب ونحن نعيش في مجاعة؟ أين الكرامة وأين العز؟ لا عمل، لا شغل، فقر وبطالة وجوع.. سأظل أقول أنا جائع حتى ألقى الله".
وتأتي تصريحات "الفتاحي" في ظل انتقادات متزايدة للأوضاع الاقتصادية والمعيشية في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث يشكو ملايين السكان من تدهور القدرة الشرائية، وانقطاع المرتبات، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news