دعا عضو المجلس السياسي الأعلى التابع لجماعة الحوثي، سلطان السامعي، إلى إنهاء الحرب وإحياء مسار المصالحة الوطنية، في خطوة أثارت تساؤلات حول أسباب توقيتها، واعتبرها مراقبون مؤشراً على تنامي المخاوف داخل الجماعة من تداعيات استمرار المواجهات العسكرية والضغوط المتزايدة.
وجاءت تصريحات السامعي خلال لقائه في العاصمة المختطفة صنعاء شيخ قبيلة حاشد، حمير الأحمر، حيث شدد الجانبان على أهمية إطلاق حوار يمني–يمني، والعمل على إنهاء حالة الانقسام التي تعيشها البلاد منذ سنوات، وفقاً لبيان صادر عن اللقاء.
وأكد السامعي أن استمرار الحرب لم يؤدِ إلا إلى تعميق الأزمة الإنسانية والاقتصادية، مشيراً إلى أن الصراع المسلح لم يخدم سوى الأطراف المستفيدة من إطالته، بينما يتحمل الشعب اليمني كلفة الحرب وتداعياتها.
وتأتي هذه الدعوات في وقت
تواصل فيه جماعة الحوثي عمليات الحشد والتعبئة والتجنيد إلى جبهات القتال، بما في ذلك استمرار النكف القبلي في مطارح الريان بمحافظة الجوف، وهو ما يراه مراقبون تناقضاً واضحاً بين الخطاب الداعي إلى السلام والممارسات العسكرية على الأرض.
ويرى متابعون للشأن اليمني أن إثارة ملف إنهاء الحرب في هذا التوقيت قد تعكس حالة قلق متزايدة داخل الجماعة من استمرار التصعيد العسكري وتبعاته السياسية والاقتصادية، خاصة مع تزايد الضغوط الداخلية والخارجية، إلا أن الجماعة لم تعلن حتى الآن أي تغيير رسمي في مواقفها أو شروطها المتعلقة بالتسوية السياسية.
كما تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة للجماعة بسبب مواصلة العمليات العسكرية، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن مدى جدية الدعوات التي يطلقها بعض قادتها لإنهاء الحرب، في وقت لا تزال فيه الجبهات تشهد تصعيداً وتحركات عسكرية متواصلة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news