قال مسؤول باكستاني، الخميس 16 يوليو/ تموز، إن الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي المصنفة دولياً على قوائم الإرهاب، على السعودية خلال الأيام الماضية أثارت قلقاً متزايداً في باكستان، وسط مخاوف من أن يؤدي التصعيد إلى جرّ إسلام آباد إلى الصراع، بما يهدد دورها كوسيط محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.
ونقلت وكالة "رويترز" عن المسؤول قوله إن كبار القادة المدنيين والعسكريين في بلاده أبلغوا إيران، على أعلى المستويات، أن "الهجمات على السعودية هي هجمات على باكستان"، مؤكدًا أن ذلك يمثل "خطًا أحمر" بالنسبة لإسلام آباد.
بدوره قال المحلل الأمني الباكستاني، "محمد أمير رنا" إن بلاده "لم تكن تتوقع أن يتصاعد التوتر بهذه السرعة"، في وقت أبدى فيه مسؤولون باكستانيون خشيتهم من اتساع دائرة المواجهة.
وبحسب مسؤولين باكستانيين، ينتشر جنود باكستانيون بالقرب من الحدود السعودية مع اليمن، ما يجعلهم أكثر عرضة لأي تصعيد عسكري، خاصة في ظل اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة بين الرياض وإسلام آباد العام الماضي.
وتنشر باكستان آلاف الجنود في السعودية، إلى جانب سرب من الطائرات المقاتلة، ضمن ترتيبات التعاون العسكري بين البلدين، وهو ما يرفع احتمالات انخراطها في أي مواجهة أوسع إذا تصاعدت الهجمات على المملكة.
ويرى محللون أن التصعيد الحوثي أثار استياءً أكبر لدى باكستان مقارنة بالضربات الإيرانية السابقة، إذ يرفع احتمالات اندلاع مواجهة جديدة بين السعودية والحوثيين، ويهدد أمن البحر الأحمر وخطوط الملاحة الدولية التي تعتمد عليها إسلام آباد.
وقال الجنرال الباكستاني المتقاعد غلام مصطفى إن القيادة الباكستانية "ما زالت تعمل على تهدئة جميع الأطراف"، لكنه حذر من أن هذا الموقف قد يتغير إذا وسّع الحوثيون نطاق هجماتهم داخل السعودية.
وفي السياق ذاته، أفاد مسؤولان حكوميان باكستانيان بأن إسلام آباد تتابع بقلق التطورات داخل إيران، في ظل ما وصفاه بتزايد التباين بين القيادة السياسية والحرس الثوري الإيراني بشأن إدارة الأزمة.
وأضاف المسؤولان أن التصعيد الأخير أدى إلى تأجيل زيارة وفد إيراني إلى باكستان لمدة يومين، قبل أن يصل إلى إسلام آباد الأربعاء برئاسة وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، حيث يُتوقع أن تتناول المباحثات تطورات الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
من جهتها، دعت وزارة الخارجية الباكستانية جميع الأطراف إلى "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس"، مؤكدة أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الوحيد لتجنب مزيد من التصعيد في المنطقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news