أعلن البنك المركزي اليمني، الخميس 16 يوليو/تموز، أن السلطات اليمنية توصلت مع بعثة صندوق النقد الدولي إلى توافق على مستوى الخبراء بشأن مذكرة السياسات الاقتصادية والمالية، ومذكرة التفاهم الفنية، اللتين تشكلان الأساس لبرنامج مراقبة من صندوق النقد الدولي، بهدف دعم جهود السلطات اليمنية في استعادة الاستقرار الاقتصادي والمالي.
جاء ذلك في ختام المحادثات بين السلطات اليمنية وبعثة صندوق النقد الدولي، التي أُقيمت في العاصمة الأردنية عمّان، بمشاركة محافظ البنك المركزي اليمني، ووزير المالية، وممثلي الجهات الحكومية ذات العلاقة، فيما ترأست بعثة صندوق النقد الدولي إستر رويز بيريز، رئيسة بعثة الصندوق إلى اليمن.
وأوضح البنك المركزي، في بيان نشره عبر موقعه الرسمي، اطلع عليه "بران برس"، أن المحادثات جاءت في إطار التعاون المستمر بين اليمن والصندوق، حيث تناولت التطورات الاقتصادية والمالية والنقدية، وأولويات الإصلاح والسياسات والإجراءات الهادفة إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، وترسيخ الانضباط المالي والنقدي، وتقوية المؤسسات الاقتصادية في اليمن.
وأشار البيان إلى أن التوصل إلى اتفاق بشأن المذكرتين يأتي تمهيدًا لاستكمال الإجراءات المؤسسية ذات الصلة، وفقًا للأطر والإجراءات المعتمدة لدى اليمن والصندوق، مؤكدًا أن البرنامج يهدف إلى دعم جهود السلطات اليمنية في استعادة الاستقرار الاقتصادي والمالي.
وأضاف البيان أن البرنامج يهدف إلى تعزيز استدامة المالية العامة، والحفاظ على استقرار الأسعار وسعر الصرف، وتحسين إدارة السياسات النقدية والمالية، وتعزيز استقلالية البنك المركزي، وتطوير القطاع المالي وأنظمة المدفوعات، ورفع مستوى الشفافية والحوكمة، بما يسهم في تعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني وتهيئة الظروف لتحقيق تعافٍ اقتصادي تدريجي ومستدام.
وأكدت السلطات اليمنية التزامها بمواصلة تنفيذ برنامج إصلاحي واقعي وقابل للتنفيذ، يستند إلى الأولويات الوطنية، ويراعي الظروف الاستثنائية التي تمر بها الجمهورية اليمنية، في ظل التحديات المحلية والتطورات الإقليمية والدولية، مع الحرص على تعزيز قدرة المؤسسات الاقتصادية على أداء مهامها وتحقيق الاستقرار المنشود.
وشددت على أن نجاح البرنامج يتطلب استمرار الشراكة الوثيقة مع صندوق النقد الدولي، ومواصلة الدعم الفني وبناء القدرات، إلى جانب دعم المجتمع الدولي لتمكين اليمن من تنفيذ الإصلاحات وتعزيز أثرها الاقتصادي والمؤسسي.
وأعربت السلطات اليمنية عن تقديرها للتعاون البنّاء الذي أبدته بعثة صندوق النقد الدولي خلال فترة المحادثات، وللدعم الفني والمشورة التي يقدمها الصندوق، مؤكدةً تطلعها إلى مواصلة العمل خلال المرحلة المقبلة لاستكمال الإجراءات المؤسسية ذات الصلة، والبناء على ما تحقق من توافق، بما يدعم مسار الإصلاح الاقتصادي والمالي، ويعزز الاستقرار الاقتصادي في الجمهورية اليمنية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news