أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني أن الحكومة اليمنية أفشلت محاولة النظام الإيراني ومليشيا الحوثي الإرهابية فرض جسر جوي دائم إلى الأراضي اليمنية خارج سلطة الدولة، مشدداً على أن ما يروج له إعلام المليشيا بشأن هبوط الطائرة الإيرانية في مدرج ترابي مستحدث بمطار الحديدة ليس سوى حملة دعائية تهدف إلى تضليل الرأي العام وتصوير الأمر على أنه “انتصار” و”كسر للحصار”.
وأوضح الإرياني أن جوهر الأزمة لم يكن متعلقاً بعودة عناصر مليشيا الحوثي الإرهابية من طهران أو بمكان هبوط الطائرة، وإنما بمحاولة فرض واقع جديد يسمح بتسيير رحلات إيرانية منتظمة إلى اليمن بعيداً عن مؤسسات الدولة الشرعية، في انتهاك صريح للسيادة الوطنية والقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.
وأشار إلى أن الحكومة الشرعية لم تعترض في أي وقت على عودة عناصر المليشيا الذين شاركوا في مراسم تشييع علي خامنئي، بل طرحت منذ البداية حلولاً قانونية ومسؤولة، تضمنت إعادتهم عبر شركة الخطوط الجوية اليمنية أو استئجار طائرة لهذا الغرض، بما يحفظ مصالح المواطنين ويحترم سيادة الجمهورية اليمنية، إلا أن مليشيا الحوثي الإرهابية والنظام الإيراني رفضا تلك المقترحات لأن هدفهما الحقيقي كان فرض جسر جوي دائم بين طهران والمناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا.
وأضاف أن مزاعم “كسر الحصار” تندرج ضمن حملة تضليل ممنهجة، مؤكداً أنه لا يوجد حصار على مطار صنعاء، إذ ظل المطار يعمل بصورة طبيعية منذ دخول الهدنة الإنسانية حيز التنفيذ في أبريل 2022، مع استمرار الرحلات المدنية المنتظمة إلى العاصمة الأردنية عمّان، إلى جانب استمرار حركة السفن عبر موانئ الحديدة وفق الآليات المعتمدة.
ولفت الإرياني إلى أن مليشيا الحوثي الإرهابية هي من دفعت اليمن إلى هذه الأزمة عبر تنفيذ الأجندة الإيرانية ومهاجمة خطوط الملاحة الدولية، وهو ما استدعى رداً عسكرياً أدى إلى خروج مطار صنعاء عن الجاهزية، فضلاً عن تدمير طائرات الخطوط الجوية اليمنية التي احتجزتها المليشيا ورفضت نقلها إلى مناطق آمنة رغم التحذيرات المتكررة.
وشدد وزير الإعلام على أن الدولة اليمنية نجحت في إحباط الهدف الرئيسي للمشروع الإيراني، ومنعت تحويل مطار صنعاء إلى منصة لتسيير رحلات إيرانية منتظمة خارج سلطة الدولة، مؤكداً أن إدارة الأجواء والمطارات حق سيادي خالص للجمهورية اليمنية، وأن أي محاولة مستقبلية لفرض جسر جوي إيراني أو تشغيل رحلات خارج الأطر القانونية ستُعد انتهاكاً مباشراً للسيادة الوطنية وستواجه بالإجراءات التي يكفلها الدستور والقانون الدولي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news