أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، (الخميس)، أن تعامل الدولة مع التطورات الأخيرة جاء انطلاقاً من مسؤوليتها القانونية والأخلاقية كدولة عضو في الأمم المتحدة، مشدداً على أن "ضبط النفس لم يكن تنازلاً عن السيادة، بل ممارسة مسؤولة لها".
جاء ذلك خلال لقاء العليمي مع القائم بأعمال السفير الأمريكي لدى اليمن جوناثان بيتشا، في العاصمة السعودية الرياض، بحث خلاله الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وقال "العليمي"، وفقاً لوكالة الأنباء "سبأ" إن الدولة تحرص على عدم الانجرار إلى توسيع دائرة المواجهة بعيداً عن الهدف الرئيسي الذي تحركت من أجله القوات المسلحة، معتبراً أن هذا النهج يعكس الفارق بين "دولة مسؤولة تحتكم إلى القانون الدولي"، وبين جماعة الحوثي التي اتهمها بـ"الزج بالمدنيين كدروع بشرية في صراعاتها".
وأضاف أن الحكومة اليمنية ملتزمة باتخاذ كافة الإجراءات المشروعة لحماية مجالها الجوي وسيادتها الوطنية، مؤكداً أن "الجمهورية اليمنية لن تسمح مستقبلاً بدخول أو هبوط أي طائرة أجنبية في أي مطار يمني خارج موافقة الحكومة الشرعية".
وفيما يتعلق بوضع مطار صنعاء الدولي، نفى "العليمي" اتهامات مليشيا الحوثي للحكومة بإغلاق المطار، وقال إن الحكومة "لم تغلق المطار يوماً"، وإنما قدمت بدائل قانونية لتشغيله عبر الناقل الوطني "الخطوط الجوية اليمنية".
واتهم الحوثيين برفض تلك البدائل، بدعوى رغبتهم في استخدام المطار "كأداة لفرض أمر واقع، وتسخيره لخدمة قياداتهم وعائلاتهم، وليس لخدمة جميع اليمنيين دون تمييز".
وتطرق "العليمي" إلى مسار مليشيا الحوثي خلال السنوات الماضية، قائلاً إنه يكشف عن "نمط ثابت في إدارة الأزمات"، يقوم على الهروب من استحقاقات السلام وتطلعات اليمنيين إلى الأمن والاستقرار والعيش الكريم.
وأضاف أن الجماعة تلجأ إلى "افتعال مواجهات خارجية ومحاولة نقل بوصلة الصراع بعيداً عن جوهر القضية اليمنية"، مشيراً إلى أن هذا النهج تحول إلى وسيلة لـ"ابتزاز المجتمعين الإقليمي والدولي، وخلق أزمات متلاحقة بهدف كسب الوقت وفرض وقائع جديدة بالقوة".
وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن تلك المحاولات "لن تغير من حقيقة أن السلام يبدأ بإنهاء الانقلاب، والانصياع لإرادة اليمنيين ومرجعيات الحل المتفق عليها وطنياً وإقليمياً ودولياً".
وفي سياق متصل، أشاد "العليمي" بالعلاقات التاريخية والشراكة بين اليمن والولايات المتحدة، مثمناً دور واشنطن في دعم أمن واستقرار اليمن، ومكافحة الإرهاب، وحماية أمن المنطقة والممرات المائية الدولية.
كما أعرب عن تقديره لموقف المجتمع الدولي خلال الجلسة الطارئة لمجلس الأمن، وإدانته للانتهاكات الإيرانية لسيادة اليمن، وتحميل طهران مسؤولية دعم مليشيا الحوثي، في تحدٍ لقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها القرار 2216.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news