الميثاق نيوز، تقرير خاص،
في أمسية كروية استثنائية جمعت بين التكتيك الحديدي والدراما المطلقة، نجح المنتخب الأرجنتيني في خطف بطاقة التأهل إلى نهائي كأس العالم 2026، بعد فوزه المثير على نظيره الإنجليزي 2-1.
عودة متأخرة وبطولية في الرمق الأخير، أعاد بها "التانغو" كتابة سيناريوهات التألق في المحفل العالمي، بضربة قاضية في الوقت بدل الضائع.
بدأت المواجهة، التي أقيمت في ملعب مكيف الهواء، بأجواء مشحونة عكست حجم الضغط في نصف النهائي.
فرضت الخشونة حضورها مبكراً في شوط أول شحذ فيه المنتخبان أنيابهما، وانتهى بالتعادل السلبي. شهدت الـ 45 دقيقة الأولى معركة بدنية ضارية، إذ ارتكب المنتخب الأرجنتيني 12 خطأً مقابل 7 لإنجلترا، مع بطاقات صفراء مبكرة وتدخلات قوية.
تألق الحارس الإنجليزي جوردان بيكفورد في الذود عن مرماه، بينما عانى النجم ليونيل ميسي من الرقابة اللصيقة، رغم تهديد إنزو فيرنانديز بتسديدة صاروخية من 25 ياردة مرت فوق العارضة بقليل.آ
ومع انطلاق الشوط الثاني، كسر المنتخب الإنجليزي جمود المباراة في الدقيقة 55. جاءت الفرصة عبر مفاجأة المدرب توماس توخيل بإشراك مورغان روجرز، الذي مرر كرة عرضية متقنة قابلها أنتوني غوردون بتسديدة ذكية سكنت الشباك.
هدف وضع "الأسود الثلاثة" في المقدمة، وعزز من ثقة دفاعهم الذي قدم فيه الظهير دجيد سبنس مباراة استثنائية وتدخلات إنقاذية حاسمة أمام محاولات جوليانو سيميوني وألفاريز.
لكن أبطال العالم رفضوا الاستسلام، وفرضوا حصاراً خانقاً على المرمى الإنجليزي مع تقدم الدقائق. كاد أليكسيس ماك أليستر أن يعدل الكفة في الدقيقة 76 برأسية ارتدت من القائم الأبعد اثر عرضية رائعة من البديل رودريغو دي بول.
ومع دخول "آلة الأهداف" لاوتارو مارتينيز بدلاً من تاغليافيكو، اشتعلت المباراة، وتحول الزخم الأرجنتيني إلى هدف تعادل خيالي في الدقيقة 85.
ترجم إنزو فيرنانديز الضغط إلى هدف عالمي، مستغلاً تمريرة قصيرة من ميسي ليسدد كرة ملتفة بباطن القدم من على بعد 25 ياردة تهز الشباك، في لقطة وصفها شيرر بأنها "تسديدة استثنائية" تشبه ركلات البرازيلي جونينيو بيرنامبوكانو الحرة.
وفي الوقت الذي ظن فيه الإنجليز أنهم ذاهبون إلى الأشواط الإضافية لتطبيق خططهم الهجومية البديلة، كان للقدر كلمة أخرى.
وفي الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع (90+2)، انفجر لاوتارو مارتينيز مسجلاً هدف الفوز القاتل، ليمنح بلاده انتصاراً مستحقاً ويكمل سلسلة العودات المذهلة لرفاق ميسي، الذين كانوا لا يقاومون منذ تأخرهم في النتيجة.
بهذا الفوز الدرامي، يمدد المنتخب الأرجنتيني سلسلته الخالية من الهزائم في كأس العالم إلى 12 مباراة، محطماً أرقامه القياسية، ومضرباً موعداً جديداً مع التاريخ.
في المقابل، ترك المنتخب الإنجليزي ومدربه توخيل لحسابات ما بعد الصدمة، في ليلة مونديالية شهدت كل عناصر اللعبة من تكتيك، خشونة، وإبداع كروي خالص.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news