في تطور مثير للقلق وأثار موجة من الاستنكار الواسعة على المستويين المحلي والإقليمي، كشف الحراك التهامي والمقاومة التهامية عن واقعة خطيرة تمثلت في خرق طائرة إيرانية للأجواء اليمنية وهبوطها في مطار الحديدة الساحلي، في تحدٍ صارخ للسيادة الوطنية وتحذيرات السلطات الشرعية المتكررة.
وقال الحراك في بيان رسمي صادر عنه اليوم الثلاثاء 13 يوليو 2026، إن هذا الحدث يأتي في سياق تصعيدي خطير يشهده المشهد اليمني، حيث تتصاعد التهديدات العسكرية الإقليمية غير المحسوبة التي تدفع بها ميليشيات الحوثي من العاصمة صنعاء، فيما يُنذر بانزلاق الوضع نحو مزيد من التوتر والتعقيد.
وأكد البيان أن هذا الخرق الجوي الفاضح يُعد تجاوزاً واضحاً وكاملاً لجميع التحذيرات السيادية التي سبق وأن أصدرها رئيس مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية ووزارة الدفاع، مُحذراً من العواقب الوخيمة لهذه الخطوة التي تُفاقم من معاناة أبناء إقليم تهامة وتُعرّض أمن المنطقة برمتها للخطر.
عسكرة المنشآت المدنية.. خط أحمر
شدد الحراك التهامي في بيانه على رفضه القاطع لعسكرة المنشآت والأعيان المدنية، مؤكداً أن هبوط طائرة إيرانية في مطار الحديدة يُسقط بشكل قاطع جميع الذرائع الواهية التي تتذرع بها الميليشيات، ويُعيد إبراز المخاوف المشروعة من تحويل المدينة وموانئها الحيوية ومطارها إلى ثكنات عسكرية متقدمة تخدم الأجندة التوسعية الإيرانية.
واعتبر البيان أن هذا السلوك المرفوض جملة وتفصيلاً يُمثل تقويضاً صريحاً لفرص السلام والتهدئة التي يسعى إليها المجتمع الدولي، داعياً القيادة الشرعية إلى اتخاذ خطوات حاسمة لاستكمال عملية التحرير الشامل وتطهير أرض تهامة كخيار استراتيجي لا بديل عنه لضمان الأمن والاستقرار.
تفنيد المزاعم وكشف التعنت الحوثي
وأوضح البيان أن الخطاب المتشنج ولغة الوعيد التي تتبناها الميليشيات لا تعدو كونها محاولات بائسة للهروب من استحقاقات السلام وتزييف الحقائق على الأرض، مشيراً إلى أن الدولة اليمنية قدمت كافة الحلول والتسهيلات اللوجستية والدبلوماسية لضمان عودة الوفد الحوثي، إلا أن تلك الجهود قوبلت بتعنت أعمى ورفض متعمد.
وأضاف أن الميليشيات اختارت بدلاً من تغليب مصلحة الشعب الارتهان الكامل للمشروع الإيراني، ما يُثبت للعالم أنها المهدد الحقيقي لسلامة اليمن وجيرانه، وليست طرفاً يسعى لتحقيق السلام كما تدعي.
الحاضنة الشعبية ترفض الوصاية
من جهة أخرى، نقل الحراك التهامي صوت وموقف أهالي محافظة الحديدة والمناطق الخاضعة لسلطة الأمر الواقع، مؤكداً أن المجتمع التهامي بكل أطيافه وقواه الحية يرفض هذه الوصاية والممارسات الإجرامية التي تُمارس بحق الإقليم، ويلفظ الفكر الدخيل الذي تسبب في عزل الإقليم وتجويع أبنائه وتدمير بنيته التحتية.
وأكد البيان أن تهامة ببرها وبحرها وأجوائها ستبقى حصناً عصياً على الابتزاز والتبعية، وأن أبناءها لن يقبلوا تحت أي ظرف أن تُحوّل ميليشيات الحوثي أرضهم إلى منطلق لتهديد السلم والأمن المحلي أو الإقليمي.
إدانة صارخة لاستهداف السعودية
وفي سياق متصل، أدان الحراك التهامي والمقاومة التهامية بأشد العبارات الاعتداءات التي نفذتها ميليشيا الحوثي الإرهابية، الذراع الإيرانية في اليمن، باستهداف المنطقة الجنوبية للمملكة العربية السعودية، معتبراً هذه الأعمال العدائية تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة.
وأكد البيان أن هذه الهجمات تُبرز استمرار ارتهان الميليشيا للمشروع الإيراني وسعيها المستمر إلى زعزعة الأمن الإقليمي وإفشال كل الجهود الرامية إلى إحلال السلام في اليمن والمنطقة، معرباً عن تضامنه الكامل مع المملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعباً في كل ما تتخذه من إجراءات مشروعة لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.
ودعا البيان المجتمع الدولي ومجلس الأمن والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه الانتهاكات المتكررة التي ترتكبها ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، واتخاذ مواقف حازمة تضع حداً لاستمرار تهديدها للملاحة الدولية وأمن دول الجوار، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.
وختم البيان بالدعاء للشهداء الأبرار بالرحمة والخلود، وللجرحى بالشفاء العاجل، وللأسرى والمختطفين في سجون الكهنوت بالحرية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news