محلية | 14 يوليو, 2026 - 4:23 م
يمن شباب نت- حضرموت
توفي، اليوم الثلاثاء، بمدينة تريم في محافظة حضرموت، العلامة والمربي الشيخ علي بن سالم سعيد بكير باغيثان، عن عمر ناهز 84 عامًا، بعد مسيرة حافلة بالعطاء في ميادين العلم والدعوة والإصلاح وخدمة المجتمع.
ويُعد الشيخ باغيثان أحد أبرز علماء حضرموت واليمن، حيث كرّس حياته لتعليم العلوم الشرعية، ونشر الفقه الشافعي، والإصلاح بين الناس، وتخريج أجيال من طلاب العلم والدعاة، تاركًا إرثًا علميًا ودعويًا واسعًا.
وشغل الفقيد عددًا من المناصب العلمية والاجتماعية، من بينها إمامة وخطابة جامع النور بمدينة تريم، ورئاسة هيئة علماء وادي حضرموت، وعضوية هيئة علماء اليمن ومجلس الشورى، كما كان من القيادات المؤسسة للتجمع اليمني للإصلاح في محافظة حضرموت.
وأسهم كذلك في خدمة التراث الإسلامي من خلال عمله في مكتبة الأحقاف للمخطوطات، وشارك في العديد من المؤتمرات العلمية داخل اليمن وخارجه، كما نال تكريمًا رسميًا عام 2021 تقديرًا لإسهاماته في حفظ وخدمة المخطوطات.
ونعى التجمع اليمني للإصلاح بمحافظة حضرموت الشيخ باغيثان، معتبرًا أن رحيله يمثل خسارة كبيرة لحضرموت واليمن، وفقدًا لأحد أبرز أعلام العلم والدعوة والإصلاح، الذين أفنوا حياتهم في تعليم الناس وإرشادهم وخدمة مجتمعهم والدفاع عن قيم الحق والخير والاعتدال.
كما نعت وزارة الأوقاف والإرشاد الفقيد ببالغ الحزن والأسى، مؤكدة أنه كان من أبرز علماء اليمن وفقهاء الشافعية، وأنه مثّل نموذجًا للعالم الرباني بعلمه الراسخ، وتواضعه، وحسن خلقه، وسلامة معتقده، ودعوته إلى الوسطية والاعتدال، وحرصه على جمع الكلمة ووحدة الصف، فضلًا عن تخريجه أجيالًا من طلاب العلم الذين سيواصلون حمل رسالته العلمية والدعوية.
بدوره، نعى رئيس مجلس الشورى الدكتور أحمد عبيد بن دغر العلامة الشيخ علي سالم بكير باغيثان، مؤكدًا أن اليمن فقد أحد أبرز علمائه ورمزًا من رموز الاعتدال والوسطية، وعالمًا كرّس حياته لنشر العلوم الشرعية، وتعزيز قيم التسامح والإصلاح، وتخريج العلماء وطلاب العلم، إلى جانب جهوده في إصلاح ذات البين، والإفتاء، والمحافظة على التراث العلمي والمخطوطات اليمنية.
وأشار بن دغر إلى أن الفقيد، الذي نشأ في مدينة تريم في بيت علم وفضل، كان من كبار المراجع العلمية في حضرموت، وتولى مسؤوليات علمية ودعوية عدة، أبرزها إمامة وخطابة جامع النور، كما ترك مؤلفات وإسهامات علمية وفكرية ستظل شاهدة على مكانته العلمية.
وأضاف أن الشيخ باغيثان كان حاضرًا في ميادين العمل الوطني كقيادي بارز في حزبه، وأسهم بإخلاص في خدمة وطنه من خلال عضويته في المجلس الاستشاري ثم مجلس الشورى، حيث عُرف بالحكمة ورجاحة الرأي والإخلاص في أداء مسؤولياته الوطنية، إلى جانب حضوره الفاعل في خدمة قضايا المجتمع.
وأكد بن دغر أن رحيل العلامة الشيخ علي سالم بكير باغيثان يمثل خسارة كبيرة لليمن وحضرموت وللمؤسسة العلمية والدعوية، لما خلّفه من إرث علمي وفكري ودعوي سيبقى أثره ممتدًا في الأجيال القادمة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news