أكد الكاتب الصحفي والسياسي مصطفى غليس أن التحرك الذي اتخذته الحكومة اليمنية تجاه الرحلات الإيرانية حال دون فرض واقع جديد يهدف إلى تحويل مطار صنعاء إلى بوابة لجسر جوي إيراني دائم خارج سلطة الدولة، معتبرا أن القضية تتجاوز وصول طائرة إيرانية أو إعادة وفد تابع لمليشيا الحوثي.
وقال غليس، في مقال بعنوان "خلاصة ما جرى اليوم"، إن الإجراءات الحكومية أوصلت رسالة واضحة برفض أي محاولات لفرض خطوط جوية خارج مؤسسات الدولة، مشيرا إلى أن ما جرى أكد أن انتهاك السيادة اليمنية سيقابل بإجراءات عملية ترفع كلفة تكراره وتحمي أجواء البلاد ومنافذها.
وأوضح أن السماح للطائرة الإيرانية بالتوجه إلى مطار الحديدة جاء، بحسب تقديره، لاعتبارات تتعلق بسلامة الملاحة الجوية وحماية أرواح المدنيين والممتلكات، مؤكدا أن ذلك لا يمنح الرحلات الإيرانية أي شرعية، ولا يغير من موقف الحكومة الرافض لاستخدام المطارات اليمنية خارج سلطة الدولة.
وأشار غليس إلى أن الحكومة أثبتت، من وجهة نظره، أن تحذيراتها لم تكن للاستهلاك الإعلامي، وأنها انتقلت من المسارات السياسية والدبلوماسية إلى اتخاذ إجراءات عملية للدفاع عن السيادة الوطنية وحماية الأجواء والمنافذ اليمنية.
وأضاف أن مبرر إعادة الوفد التابع لمليشيا الحوثي، الذي حاولت إيران والمليشيا الاستناد إليه لتسيير رحلاتها إلى اليمن، لم يعد قائما، معتبرا أن أي رحلة إيرانية جديدة ستعد، وفق رؤيته، محاولة لتكريس جسر جوي دائم بين طهران والمناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي خارج سلطة الدولة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news