الميثاق نيوز، متابعة خاصة، في موقف سيادي حاسم، رسمت الحكومة الشرعية في اليمن خطوطاً حمراء لا يمكن تجاوزها لحماية الأجواء والمنافذ الوطنية؛ محذرة مليشيا الحوثي الإرهابية من مغبة الاستمرار في التصعيد، ومؤكدة أن القوات المسلحة ستضرب بيد من حديد كل من يحاول المساس بسيادة الجمهورية اليمنية.
وفي السياقآ عقد مجلس القيادة الوطني، برئاسة فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، اليوم الاثنين، اجتماعاً مشتركا مع مجلس الدفاع الوطني؛ لمناقشة التداعيات المترتبة على الانتهاكات الإيرانية المتكررة للسيادة اليمنية، وإصرار مليشيا الحوثي على استقبال رحلات جديدة إلى مطار صنعاء خارج الأطر القانونية.
واستمع الاجتماع، الذي حضره رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الشورى، إلى تقارير عسكرية وأمنية ودبلوماسية حول التصعيد الجديد؛ لافتا إلى المبادرات الحكومية لتشغيل مطار صنعاء بصورة آمنة عبر الخطوط الجوية اليمنية.
وأشاد المجتمعون بكفاءة القوات المسلحة، وما أظهرته من جاهزية واحترافية عالية في تنفيذ الإجراءات الدفاعية التي أحبطت محاولة فرض أمر واقع بالقوة؛ مشددا على مواصلة رفع أعلى درجات اليقظة، واتخاذ جميع التدابير التي يكفلها الدستور والقانون الدولي لحماية السيادة الوطنية.
وثمن الاجتماع الإجراءات الحكومية بإعلان حالة الانعقاد الدائم، وتشكيل فريق لإدارة الأزمة؛ مؤكدا أن الدولة تعاملت مع التصعيد بأعلى درجات المسؤولية، والحرص على عدم الانجرار إلى مواجهة أوسع تسعى إليها المليشيات الإرهابية وداعموها في طهران.
ونبه الاجتماع إلى أن الانتهاكات الأخيرة تشكل خرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي واختراقاً لسيادة الجمهورية؛ مخالفة لاتفاقية شيكاغو للطيران المدني، ولقرارات مجلس الأمن الدولي، ولا سيما القرارين (2140) و(2216).
وحمل المجلس الرئاسي المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد لمليشيا الحوثي الإرهابية، التي رفضت جميع المبادرات السلمية؛ منوها إلى مسؤولية النظام الإيراني عن استمرار دعم هذه الممارسات المخالفة للشرعية الدولية.
وقال الاجتماع إن المسؤولية الحقيقية تجاه المواطنين تبدأ بوقف هذه السياسات العبثية، ورفع الحصار المفروض عليهم؛ مطالباً مليشيا الحوثي بالكف عن عرقلة تشغيل مطار صنعاء عبر الناقل الوطني.
وأضاف أنه لا يمكن السماح مستقبلاً بدخول أي طائرة أجنبية إلى الأراضي اليمنية خارج موافقة الحكومة؛ محذرا من مغبة الاستمرار في سياسة التصعيد، ومؤكدا أن الدولة ستتعامل بحزم كامل مع أي انتهاك جديد لحماية سيادتها وأجوائها ومنافذها.
وأدان الاجتماع بأشد العبارات الاعتداءات الإرهابية على أراضي المملكة العربية السعودية الشقيقة؛ مشيدا بكفاءة الدفاعات الجوية السعودية في اعتراض الصواريخ الباليستية.
وأشار إلى أن هذا التصعيد يكشف هروب المليشيات من التزاماتها ولجوئها إلى الحروب العبثية؛ مجددا دعوة المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى الانتقال من حالة الإدانة إلى مرحلة الردع، وإنفاذ قرارات الشرعية الدولية.
وختم الاجتماع بالتأكيد على أن الجمهورية اليمنية ستظل متمسكة بخيار السلام العادل، لكنها لن تسمح بأن يتحول حرصها على السلام إلى غطاء للمساس بسيادتها؛ لافتا إلى أن مؤسسات الدولة ستواصل القيام بواجباتها الوطنية دفاعاً عن اليمن وشعبه.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news