كشف القيادي البارز في جماعة الحوثيين، والمكلّف بملف السجون، علي ناصر قرشة، عن قطيعة تامة مع هيئة الزكاة التابعة للجماعة، معلناً رفضه القاطع التعامل معها أو قبول أي دعم مادي منها، في تصعيد لافت يكشف حجم الخلافات المتفاقمة داخل مؤسسات الجماعة التي نادراً ما تظهر على الملأ.
وفي منشور مثير نشره عبر حسابه الرسمي على موقع "فيسبوك"، قال قرشة إنه لن يذكر هيئة الزكاة في أي منشور مستقبلاً، ولن يقبل منها "فلساً واحداً"، متهماً إياها بالتنصل من مسؤولياتها الشرعية والإنسانية تجاه فئات الغارمين والمعسرين الذين يقبعون في السجون.
وأكد القيادي الحوثي أن الجميع يعلم حجم أموال الزكاة الهائلة والنصيب المخصص للغارمين وفقاً للنصوص الشرعية الواضحة، معتبراً أن الهيئة لم تؤدِّ واجبها في هذا الجانب رغم وضوح المصارف الشرعية المنظمة لتوزيع أموال الزكاة.
وأضاف قرشة، في تصريحات حماسية، أنه سيواصل جهوده الميدانية للإفراج عن السجناء المعسرين ومساعدة المحتاجين، حتى لو اضطر إلى بيع "جنبيته وبندقيته" لتوفير الأموال اللازمة، مشيراً إلى أن حقوق الغارمين تجاوزت 40 مليار ريال، في رقم يكشف حجم الأزمة المالية والإنسانية المتراكمة.
كما توعد هيئة الزكاة بالمساءلة أمام الله عن تقصيرها، وفق تعبيره، مؤكداً أن القضية لا تتعلق بأموال فحسب، بل بحقوق مستحقة لفئة من المحتاجين والمعسرين الذين يعانون في السجون.
ويأتي هذا التصعيد بعد أن كشف قرشة في منشور سابق أن هيئة الزكاة امتنعت عن صرف مبلغ 120 مليون ريال، رغم الاتفاق المسبق على تخصيصه للإفراج عن عدد من الغارمين الذين أمضوا فترات طويلة في السجون، معتبراً ذلك تخليًا صارخاً عن مسؤولياتها القانونية والدينية.
وتسلط هذه التصريحات الضوء على خلافات علنية نادرة داخل مؤسسات الحوثيين، في وقت يُعدّ ظهور انتقادات من قيادات بارزة في الجماعة تجاه الجهات التابعة لها حدثاً استثنائياً، يكشف عن تصدعات داخلية قد تنعكس على صورة الجماعة أمام الرأي العام المحلي والدولي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news