قالت مصادر أمنية وإعلامية إن جماعة الحوثي دفعت خلال الأيام الماضية بتعزيزات بشرية وآليات عسكرية إلى مديريات شمال محافظة عمران ومحاور محافظة الجوف، بالتزامن مع إعادة ترتيب مواقعها العسكرية وتكثيف التحصينات على خطوط التماس الممتدة من الجوف إلى محافظة مأرب، في ظل تصاعد التوترات القبلية والعسكرية في المنطقة.
وبحسب المصادر، عيّنت الجماعة القيادي الحوثي إبراهيم مبخوت الشيخ، المكنى "أبو فرحان سفيان"، قائداً لقوات الأمن المركزي في محافظة الجوف، وهي قوة أمنية ذات طابع قتالي. وأوضحت أن هذه الخطوة تهدف إلى استقطاب قبائل سفيان وحشدها تحسباً لأي مواجهة محتملة مع قبائل الجوف، مستفيدة من الروابط القبلية والجغرافية بين المنطقتين، وفقاً لما أورده موقع "المصدر أونلاين".
وأضافت المصادر أن الحوثيين عززوا، خلال الأسبوع الجاري، وجودهم الأمني في مديريات حرف سفيان وحوث وخمر شمال عمران، عبر الدفع بعشرات العناصر والأطقم والعربات المدرعة، باعتبار هذه المديريات تمثل ممرات استراتيجية باتجاه محافظة الجوف.
وأشارت إلى أن تعيين قيادي من خارج محافظة الجوف أثار استياءً في أوساط قبلية ومحلية موالية للجماعة، التي اعتبرت القرار امتداداً لسياسة إقصاء أبناء المحافظة عن إدارة المؤسسات الأمنية والعسكرية.
وفي السياق ذاته، قالت المصادر إن الجماعة كثفت أعمال التحصين في جبهات الجوف ومأرب، من خلال حفر الخنادق وإقامة السواتر الترابية والحجرية وإنشاء تحصينات إسمنتية، إلى جانب تعزيز المواقع بالألغام والعبوات الناسفة ونشر القناصة والأسلحة المتوسطة، فضلاً عن استخدام طائرات مسيّرة لأغراض الاستطلاع والمراقبة.
كما أفادت بأن الحوثيين أغلقوا عدداً من الطرق الصحراوية والرملية الرابطة بين الجوف ونهم وصنعاء، بالتزامن مع تعزيز جبهة نهم بالمدفعية وراجمات الصواريخ، ونصب منصات لإطلاق صواريخ متوسطة وبعيدة المدى في مناطق متفرقة من الجوف وحرف سفيان وآل عمار بمحافظة صعدة، إضافة إلى نهم بمحافظة صنعاء ومواقع في محافظة البيضاء.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع استمرار الاحتشاد القبلي في "مطارح الكرامة" بمنطقة الريان شرقي محافظة الجوف، الذي دخل أسبوعه الثالث عقب دعوة إلى نكف قبلي أُطلقت على خلفية اختطاف الشيخ حمد بن فدغم.
وكانت القبائل قد أعلنت تشكيل قيادة عسكرية ميدانية استعداداً لما وصفته بـ"معركة الكرامة"، مع تأكيدها أن الخيار السلمي لا يزال يمثل الأولوية، مع الإبقاء على الخيار العسكري.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news