أفاد مصدر مسؤول في الحكومة اليمنية المعترف بها، الجمعة 10 يوليو/تموز 2026م، بتأجيل صفقة تبادل الأسرى والمحتجزين بين الحكومة وجماعة الحوثي المصنفة دوليًا ضمن قوائم الإرهاب، التي كان من المقرر تنفيذها بدءًا من يوم غداً السبت، وفقًا لاتفاق عمّان.
وقال المصدر لـ"برّان برس"، مفضلاً عدم الكشف عن هويته كونه غير مخولاً بالحديث للإعلام، أن تأجيل صفقة تبادل الأسرى بين الحكومة وجماعة الحوثي المدعومة إيرانيًا، جاء بعد تعثر استكمال الترتيبات الخاصة بها.
وفي حين أشار المصدر أنه لم يتم تحديد الموعد الجديد لاستئناف تنفيذ الصفقة، حمّل رئيس الوفد الحكومي المفاوض في ملف الأسرى والمختطفين، "هادي هيج"، جماعة الحوثي، مسؤولية عدم إتمام صفقة التبادل، دون أن يوضح مزيدًا من التفاصيل.
يأتي ذلك بعد يوم واحد من انتهاء اللجنة الرباعية المكلفة بالتحقق من مصير السياسي المختطف محمد قحطان، وفق اتفاق عمّان بشأن الأسرى والمختطفين، من معاينة "جثة غير مكتملة" تقول جماعة الحوثي المصنفة دوليًا ضمن قوائم الإرهاب إنها تعود للسياسي "محمد قحطان"، المختطف في سجون الجماعة منذ أبريل/نيسان 2015.
وقال مصدر في اللجنة لـ"بران برس" إن الجثة التي تسلمتها اللجنة وعاينتها في العاصمة صنعاء "غير مكتملة"، موضحًا أن ممثلي جميع الأطراف المشاركين في عملية التحقق أخذوا عينات متعددة منها وفق الإجراءات المتفق عليها، تمهيدًا لإجراء فحوصات الحمض النووي (DNA) للتأكد من هويتها.
بدوره، أوضح "عبد الرحمن قحطان"، نجل السياسي اليمني "محمد قحطان"، في تصريح خاص لـ"بران برس"، أن الجثة التي تسلمتها اللجنة "تفتقد الرأس والقفص الصدري"، وهو ما يثير شكوكًا حول احتمال تعرض والده لـ"تصفية جسدية ومحاولة طمس الأدلة"، مشيرًا إلى أن "النصف السفلي من الجثة موجود، أما النصف العلوي فلا يضم سوى بضعة عظام من اليد وعظمة واحدة من العمود الفقري".
وفي 14 مايو/أيار الماضي، أعلن الوفد الحكومي اليمني المفاوض بشأن الأسرى والمحتجزين، التوقيع مع وفد جماعة الحوثي على مخرجات صفقة تبادل محتجزين تُعد الأكبر في تاريخ ملف الأسرى في البلاد، وتشمل الإفراج عن نحو 1728 محتجزًا من الطرفين.
وقال الوفد حينها إن الاتفاق الذي جرى في العاصمة الأردنية عمّان يأتي ضمن جهود إنسانية تهدف إلى تخفيف معاناة المحتجزين وأسرهم، ويستند إلى مخرجات الاتفاق الموقع في العاصمة العُمانية مسقط بتاريخ 23 ديسمبر/كانون الأول 2025.
وأوضح أن الصفقة تتضمن الإفراج عن عدد من أفراد قوات التحالف العربي، ومنتسبي القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية، إضافة إلى سياسيين وإعلاميين أمضوا سنوات في معتقلات جماعة الحوثي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news