آ الميثاق نيوز، تحليل خاص،
آ عاد النزاع الأميركي-الإيراني إلى نقطة الصفر بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب "انتهاء" مذكرة التفاهم الموقعة مع طهران؛ واستأنف "الحرس الثوري" الإيراني هجماته التي استهدفت منشآت أميركية في البحرين والكويت، مما ينذر بعودة المواجهة العسكرية المباشرة ويؤكد أنآ الشيطان لايزال يكمن في التفاصيل ويعرقل أي تفاهم مستدام بين الجانبين.
وسبق هذا التصعيد بساعات تصريحات نارية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي ادعى أن "إسرائيل هي من قتلت المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي" في 28 فبراير الماضي.
مشدداً على استعداد بلاده "لتوسيع بنك الأهداف" داخل إيران، وذلك في وقت تتهم فيه طهران باستغلال الهدوء الهش لإعادة بناء قدراتها العسكرية.
وفي رد فعل دبلوماسي، جدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رفضه بدء المحادثات النهائية ما لم تتوقف التهديدات الأميركية؛ مخاطباً واشنطن بقوله: "احترموا توقيعكم"، في إشارة إلى الاتفاق المؤقت الموقع الشهر الماضي والذي يلزم الطرفين بالامتناع عن استخدام القوة، وهو اتفاق يبدو الآن في مهب الريح مع تصاعد حدة الخطاب العسكري.
اشتباكات الحديدة.. رسالة إيرانية عبر الميليشيا
لم تكن التداعيات محصورة في العواصم، بل امتدت إلى الساحل الغربي، حيث شهدت محافظة الحديدة أعنف اشتباكات منذ هدنة أبريل 2022؛ وذلك في جبهة جبل دباس شمال مدينة حيس بين ميليشيات الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من التحالف .
لكن هذه الرسالة كان تكلفتها ساحقة على الميليشيا فقد كشف وزير الدولة وليد القديمي أن المواجهات أسفرت عن مصرع أكثر من 50 مسلحاً حوثياً واستشهاد 15 من القوات الحكومية؛ في تصعيد يُنظر إليه على أنه "اختبار تجريبي" إيراني لجاهزية القوات اليمنية والتحالف العربي، تزامناً مع مشاركة وفدآ آ من الميليشياآ فيآ تشييعآ الهالك خامنئي، مما يعزز الشكوك حول استخدام اليمن كورقة ضغط في مفاوضات واشنطن وطهران.
معضلة المضائق والسردية المنهارة
يبدو أن جوهر الصراع انتقل من مضيق باب المندب إلى مضيق هرمز، رغم الأهمية الاستراتيجية للأخير؛ حيث تشير التحليلات إلى أن سيطرة إيران على الممرين قد تصبح "حديث الماضي" إذا مضت السعودية قدماً في زيادة صادراتها النفطية عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر، مع تعهدات دولية بحماية هذا الممر البديل، مما يفقد طهران أوراق ضغطها التقليدية.
في المقابل، تواصل ميليشيا الحوثيين تجاهل المسؤوليات الإنسانية في مناطق سيطرتها، حيث تتفاقم أزمات الغذاء والدواء؛ موجهة سهام الاتهام بدلاً من ذلك إلىآ التحالف العربيآ ومحاولات "تضليل الرأي العام"، بينما تتمسك بخطاب سيادي حول تشغيل مطار صنعاء، رغم أن خارطة الطريق المزعومة مع الرياض لا تزال "مشروعاً قيد الصياغة" لم يطلع عليه معظم أطراف الصراع اليمني.
آ
يبدو أن اليمن يدفع ثمن عقدة "النقص" الإيرانية وعقدة "التفوق" الأميركية، في صراع لا يربط الطرفين بأي حدود جغرافية مشتركة؛ بينما تظل التكتيكات الحوثية مجرد محاولات يائسة لتغطية فشل سلطتها في المحافظات الغير المحلية، في وقت يعترف فيه المجتمع الدولي بحكومة شرعية واحدة لدولة ذات سيادة وحدود جغرافية ثابتة لا تقبل التعديل ويرفض فيه الاعتراف بالميليشياآ آ كحكومةآ اتت بقوة السلاح الإيراني المستورد.آ
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news