أكدت جامعة الدول العربية، الجمعة 10 يوليو/ تموز 2026م، أن هبوط الطائرة التابعة للحرس الثوري الإيراني في مطار صنعاء الخاضع لسيطرة جماعة الحوثي المصنفة دولياً ضمن قوائم الإرهاب، يُعد انتهاكاً صارخاً لسيادة اليمن ووحدة أراضيه، وخرقاً خطيراً للقانون الدولي.
وأعرب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، في بيان له اطلع عليه "بران برس"، عن استنكاره الشديد لقيام طائرة إيرانية بالهبوط في مطار صنعاء دون تنسيق مسبق مع الحكومة اليمنية المعترف بها، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة وتحديات جسيمة تهدد أمنها واستقرارها.
وجدد المتحدث الرسمي التأكيد على موقف الجامعة العربية الثابت الداعم لسيادة الدول العربية واستقلالها، مشدداً على التضامن الكامل مع الجمهورية اليمنية، قيادةً وشعباً، والوقوف إلى جانب كافة الإجراءات التي تتخذها لصيانة سيادتها والحفاظ على أمنها الوطني ووحدتها الترابية.
وفجر الجمعة 3 يوليو/تموز 2026، اخترقت طائرة إيرانية تابعة لشركة "Mahan Air"، المرتبطة بعقوبات دولية الأجواء اليمنية، وأغلقت نظام التتبع مراراً فوق محافظات مأرب والجوف وعمران قبل هبوطها في مطار صنعاء الخاضع لسيطرة جماعة الحوثي المصنفة دوليًا في قوائم الإرهاب.
وبينما زعمت الجماعة أن الرحلة نقلت جرحى وعالقين، وأقلت وفد الجماعة للمشاركة في تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، اتهم المتحدث العسكري للجماعة، "يحيى سريع"، الطيران الحربي للتحالف بمحاولة منع هبوط الطائرة. وأطبق تهديداً صريحاً للسعودية باستهداف مطاراتها ومصالحها الحيوية في البر والبحر إذا حاولت منع الرحلات.
في المقابل، توعد تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية بضربات "غير مسبوقة" لحماية أمن المملكة وصون السيادة اليمنية، مؤكداُ أن أي محاولات جديدة لانتهاك الأجواء اليمنية بطرق غير قانونية أو استهداف مصالح المملكة ومواطنيها ومقدراتها الوطنية، ستُقابل برد مباشر وصارم.
كما أكد أن الرد القادم سيكون "متوافقاً مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية"، وهو ما اعتبره مراقبون إشارة للمجتمع الدولي بأن التحالف يمتلك كامل المشروعية القانونية لحماية أمنه السيادي والدفاع عن السيادة اليمنية بموجب القرارات الأممية، وعلى رأسها القرار 2216.
ووضع بيان التحالف العربي الحوثيين أمام معادلة ميدانية صعبة، فبينما تحاول الجماعة ابتزاز الإقليم واستغلال ملف الطيران المدني للتغطية على انقساماتها ورفضها الداخلي، جاءت الإشارات من الرياض لتؤكد أن كلفة أي تصعيد قادم ستكون غير مسبوقة.
في إطار ردود الفعل، سُجل خلال الأيام الماضيين تحركًا لافتًا لمجلس القيادة الرئاسي، والحكومة اليمنية ومؤسسات الدولة المدنية والعسكرية، لحشد الدعم الدولي، وتوحيد الموقف الداخلي، لمواجهة أحدث مظاهر التدخل الإيراني في الشأن اليمني، وحماية سيادة البلد، مع استنفار القوات العسكرية ورفع الجاهزية القتالية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news