أفاد مصدر حكومي يمني، (الجمعة)، بتأجيل تنفيذ صفقة تبادل الأسرى والمحتجزين بين الحكومة المعترف بها دولياً ومليشيا والتي كان من المقرر تنفيذها خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك عقب تعثر استكمال الترتيبات الفنية الخاصة بها.
وقال المصدر إن أسباباً لوجيستية حالت دون إتمام عملية التبادل وفق جدولها الزمني المحدد، كاشفاً عن تقدم الحكومة بطلب رسمي لإعادة مراجعة عدد من بنود الاتفاق، إلى جانب التدقيق في قوائم الأسماء المدرجة ضمن الصفقة، وفق صحيفة "عدن الغد" الصادرة من عدن.
وأوضح أن المراجعات الحكومية الحالية تشمل التحقق من هويات الأسماء المشمولة بالتبادل، وإعادة النظر في بعض التفاصيل الإجرائية والفنية، قبل المضي قدماً في أي خطوات تنفيذية لاحقة.
ولم يحدد المسؤول اليمني موعداً زمنياً جديداً لاستئناف تنفيذ الصفقة، مشيراً إلى استمرار المشاورات بين الطرفين بشأن ملف الأسرى والمحتجزين، وهو الملف الذي يشهد تعثراً متكرراً جراء تبادل الاتهامات بين الجانبين حول عرقلة التفاهمات الإنسانية.
وكانت الحكومة اليمنية ومليشيا الحوثي قد أعلنتا، في وقت سابق، التوصل إلى اتفاق جديد لتبادل الأسرى والمحتجزين برعاية اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ضمن الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لإحياء ملف الأسرى، الذي يُعد أحد أبرز الملفات الإنسانية المرتبطة بالنزاع المستمر في اليمن.
وجاء الاتفاق عقب جولة من المباحثات بين الطرفين، وتضمن تبادل عشرات الأسرى والمحتجزين من الجانبين، على أن تُنفذ العملية خلال الأيام المقبلة، قبل أن تتعثر الإجراءات بعد طلب الحكومة اليمنية مراجعة بعض بنود الاتفاق والقوائم الخاصة بالمشمولين بعملية التبادل، وفقًا للمصدر الحكومي.
ويُعد ملف الأسرى من أبرز ملفات بناء الثقة بين الحكومة اليمنية والحوثيين، إذ شهد خلال السنوات الماضية عدة صفقات تبادل، كان أكبرها في نيسان/ أبريل 2023، عندما أُفرج عن نحو 900 أسير ومحتجز من الطرفين، في عملية نُفذت بإشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فيما تعثرت جولات تفاوض أخرى بسبب الخلافات حول القوائم وآليات التنفيذ.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news