يمن ديلي نيوز
: قالت منظمتان حقوقيتان إن تسليم جماعة الحوثي المصنفة إرهابية رفاة غير واضحة المعالم بلا رأس على أنها للسياسي اليمني محمد قحطان يستوجب تحقيقًا دوليًا. وشددتا على أن ذلك لا يغلق ملف القضية أو ينهي حق الأسرة والمجتمع في معرفة الحقيقة.
جاء ذلك في بيان مشترك لمنظمة سام للحقوق والحريات، والمركز الأمريكي للعدالة، عقب تقديم جماعة الحوثي رفاة شخص قالت إنها تعود لسياسي قحطان المخفي قسرًا في سجونها منذ أكثر من عقد.
وقحطان أحد أبرز الشخصيات السياسية في اليمن، والمشمول بقرار مجلس الأمن الدولي 2216 والتي أخفت جماعة الحوثي مصيره منذ اختطافه في 5 إبريل/نيسان 2015.
المنظمات في بيانهما الذي وصل “يمن ديلي نيوز” طالبتا بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة في مصير قحطان.
وقال البيان إن قضية قحطان تمثل واحدة من أبرز ملفات الإخفاء القسري في اليمن، مشيرًا إلى أن وفاته، في حال تأكدت، تستوجب تحقيقًا محايدًا لكشف ظروف احتجازه والملابسات المحيطة بوفاته وتحديد المسؤوليات.
وذكر البيان أن قضية قحطان لا تقتصر على مصير شخص واحد، بل تعكس، بحسب المنظمتين، نمطًا من الانتهاكات المرتبطة بالاحتجاز خارج إطار القانون والإخفاء القسري خلال سنوات النزاع اليمني.
وحمل البيان، جماعة الحوثي المسؤولية عن اعتقال قحطان وإخفائه قسرًا، مطالبًا بمساءلة جميع المسؤولين عن هذه القضية وفقًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
ونقل البيان عن نجل قحطان، عبدالرحمن، قوله إن الأسرة تسلمت رفاتًا لا يشمل كامل الجثمان، وإن غياب أجزاء رئيسية منه أثار لديها تساؤلات بشأن ظروف الوفاة وطبيعة الإجراءات التي رافقت عملية التسليم.
وأضاف نجل قحطان، وفق البيان، أن الأسرة طالبت بإجراء فحوص للحمض النووي للتأكد من هوية الرفات، وأن عينات أخذت من عدة جهات، بينها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والطب الشرعي.
وأشار إلى أن الأسرة تسعى للحصول على معلومات واضحة بشأن مكان وزمان وكيفية وفاة قحطان، مؤكداً أن التفسيرات التي قدمت لها بشأن فقدان أجزاء من الرفات لم تبدد مخاوفها.
وقالت المنظمتان إن استمرار غياب المعلومات الرسمية حول وضع قحطان خلال سنوات اختفائه يشكل انتهاكًا لحقوقه وحقوق أسرته في معرفة الحقيقة، معتبرتين أن الوفاة أثناء الاحتجاز قد تستدعي التحقيق في انتهاكات جسيمة.
ودعتا إلى حفظ جميع الأدلة المرتبطة بالقضية وإجراء فحص وتشريح جنائي وفق المعايير الدولية، مع تمكين الأسرة ومحاميها من الاطلاع على النتائج.
كما طالبتا الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والجهات الدولية المعنية بحالات الإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي بمتابعة القضية واتخاذ خطوات لضمان تحقيق شفاف ومستقل.
وأكدت المنظمتان أن قضية قحطان يجب ألا تخضع لأي تسوية سياسية، مشددتين على أن تحقيق العدالة وكشف الحقيقة يمثلان شرطًا لمنع تكرار الانتهاكات.
وطالبتا في ختام البيان بتحقيق دولي مستقل يحدد المسؤوليات ويضمن محاسبة المتورطين، مؤكدتين أن تسليم الرفات لا يغلق ملف القضية أو ينهي حق الأسرة والمجتمع في معرفة الحقيقة.
وأمس الخميس، قالت مصادر مطلعة في صنعاء، إن المعاينة الأولية لجثة السياسي اليمني محمد قحطان، المختطف لدى جماعة الحوثي، تُظهر تعرضه للتصفية الجسدية، وليس القصف.
يأتي ذلك فيما تواصل لجنة رباعية من الصليب الأحمر ومكتب المبعوث وأسرته ولجنة الأسرى والمختطفين الحكومية عملها بناء على اتفاق تبادل الأسرى الموقع في الأردن الشهر الماضي، والذي تم الاتفاق فيه على تشكيل لجنة للتحقق من مصير قحطان.
مصادر مطلعة: المعاينة الأولية لجثة السياسي قحطان تُظهر تعرضه للتصفية
مرتبط
الوسوم
منظمة سام للحقوق والحريات
المركز الأمريكي للعدالة
السياسي اليمني محمد قحطان
جماعة الحوثي
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news