كشف
عبدالرحمن قحطان
، نجل القيادي السياسي اليمني المخفي قسرًا
محمد قحطان
، عن تفاصيل وصفها بـ"الصادمة" بشأن الرفات التي سلمتها ميليشيا الحوثي إلى اللجنة الرباعية في صنعاء، مؤكدًا أن الجثمان غير مكتمل ويفتقد للرأس والقفص الصدري، الأمر الذي يثير شكوكًا كبيرة حول ملابسات الوفاة.
وقال عبدالرحمن قحطان، في تصريحات لمنصة
الهدهد
، إن الجزء الذي تم تسليمه يقتصر على النصف السفلي من الجثمان، بينما لم يُعثر على الرأس أو القفص الصدري، إضافة إلى وجود عدد محدود من العظام، بينها بضع عظام من اليد وعظمة واحدة فقط من العمود الفقري.
وأوضح أن أسرة قحطان والفريق الفني المرافق لها أبدوا اعتراضهم أمام اللجنة، معتبرين أن الرواية التي قدمتها ميليشيا الحوثي لا تنسجم مع المعطيات الأولية، مشيرًا إلى أن بقاء الجزء السفلي من الجثمان واختفاء الرأس والقفص الصدري يثير تساؤلات جدية حول ما حدث.
وأضاف أن الأسرة تعرضت لضغوط خلال الجلسة للقبول بالإجراءات وأخذ عينات الحمض النووي دون الخوض في تفاصيل أسباب الوفاة أو الاعتراض على حالة الرفات.
وأشار إلى أن الفريق الفني الحكومي طالب بضرورة إجراء فحص طبي يربط بين الأجزاء الموجودة من الجثمان، قبل أن يتم الاتفاق على أخذ أربع عينات مستقلة من الرفات، وزعت على اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والفريق الحكومي، وميليشيا الحوثي، إضافة إلى عينة خاصة بأسرة قحطان.
وأكد نجل القيادي اليمني أن إصرار الحوثيين على الاحتفاظ بعينة خاصة بهم أثار استغراب الأسرة، متسائلًا عن مبرر إجراء الجماعة لفحص الحمض النووي في الوقت الذي تؤكد فيه أن الجثمان يعود لمحمد قحطان.
وفيما يتعلق بسبب الوفاة، أوضح عبدالرحمن قحطان أن ميليشيا الحوثي زعمت خلال الاجتماع أن والده توفي نتيجة غارة جوية في
21 أبريل/نيسان 2015
، أي بعد نحو 17 يومًا فقط من اختطافه، إلا أن الأسرة رفضت هذه الرواية، مطالبة بأدلة ووثائق رسمية تثبت ذلك.
وأضاف أن الحوثيين برروا عدم وجود الوثائق بأن ملفات البحث الجنائي احترقت جراء قصف سابق، وهو ما اعتبرته الأسرة تبريرًا غير مقنع، خاصة أن محمد قحطان يعد من أبرز القيادات السياسية اليمنية.
وقال عبدالرحمن إن الأسرة تر
جح تعرض والده لـ"التصفية الجسدية"، معتبرًا أن اختفاء الرأس والقفص الصدري قد يكون محاولة لإخفاء الأدلة الجنائية التي قد تكشف سبب الوفاة، وفي مقدمتها الإصابات المحتملة في الرأس أو الصدر.
وكشف عن حدوث خلافات داخل جلسة اللجنة، بعدما أصر الوفد الحكومي وأسرة قحطان على إعداد تقرير جنائي متكامل يوضح ملابسات الوفاة، في حين اعترض الحوثيون، معتبرين أن الاتفاق يقتصر على فحص الجثمان دون مناقشة التفاصيل الجنائية.
وأشار إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر ستنقل عينات الحمض النووي إلى بريطانيا ابتداءً من يوم السبت لإجراء الفحوصات المخبرية اللازمة للتأكد من هوية الرفات.
واختتم نجل محمد قحطان تصريحاته بالتأكيد على أن الأسرة لا تزال ترفض الرواية التي قدمتها ميليشيا الحوثي، وتنتظر نتائج فحوصات الحمض النووي والتحقيقات الفنية، مؤكدًا أن الحقيقة الكاملة بشأن مصير والده لم تتكشف بعد.
المصدر: الهدهد
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news