كشف تحقيق استقصائي نشرته صحيفة "لوموند" الفرنسية عن عمليات إنشاء عسكرية واسعة النطاق تشهدها مدينة بربرة في إقليم صوماليلاند، بهدف تحويل مطار المدينة إلى قاعدة استراتيجية متقدمة تخدم مصالح دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة وإسرائيل، مستفيدة من الموقع الجغرافي الحاكم الذي تحتله المدينة عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر وخليج عدن.
واستندت الصحيفة الفرنسية إلى صور حديثة التقطتها الأقمار الصناعية تظهر توسعاً ملحوظاً في مرافق المطار، شملت عمليات حفر وإنشاءات مكثفة جنوب المدرج الرئيسي وتشييد ما لا يقل عن ثمانية عشر خندقاً وُضعت فيها حاويات ضخمة ثم رُدمت بالرمال، وهو ما رجحته مصادر أمنية أوروبية بأنها منشآت محصنة تحت الأرض مخصصة لتخزين الذخائر أو الوقود العسكري، مشيرة إلى أن تصاعد التوترات الأمنية والمواجهات العسكرية مع جماعة الحوثي في اليمن عزز من الأهمية الاستراتيجية لتأمين هذا الممر الملاحي الدولي.
وربط التحقيق بين هذه التحركات العسكرية المتسارعة واعتراف إسرائيل الدبلوماسي غير المسبوق باستقلال إقليم صوماليلاند.
وأكد التحقيق أن هذه الخطوة منحت تل أبيب موطئ قدم استراتيجي متقدم للاستطلاع والمراقبة بالقرب من السواحل اليمنية ومضيق باب المندب، ليخلص التقرير إلى أن أعمال التوسعة الجارية تعكس تحولاً جذرياً في وظيفة بربرة من مشروع لوجستي وتجاري ارتبط بالميناء سابقاً، إلى مركز صراع ذي وظيفة عسكرية وأمنية متنامية في ظل التنافس الدولي المحموم للسيطرة على المنافذ البحرية الحيوية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news