تسلم الشيخ حمد بن راشد بن فدغم الحزمي، السبت، "بندق الكرامة" من وفد يمثل ناشطات وحقوقيات يمنيات، خلال فعالية في مطارح الكرامة بمنطقة الريان بمحافظة الجوف، معلنًا أن القبائل المحتشدة وقّعت "وثيقة شرف" تهدف إلى حماية الأعراف القبلية وصون كرامة المرأة اليمنية، مؤكدًا أن القضية تجاوزت حدود ملف "ميرا صدام حسين" إلى تبني مبدأ نصرة كل مظلوم.
وقال بن فدغم، في كلمة ألقاها عقب تسلمه "بندق الكرامة"، طالعها "المشهد اليمني"، إن مشايخ وقبائل اليمن المحتشدين في مطارح الريان وقعوا وثيقة شرف قبلية لحماية الأعراف والقيم والشيم اليمنية، موضحًا أن قضية ميرا صدام حسين كانت الشرارة التي دفعت إلى هذه المبادرة، لكنها لن تقتصر عليها.
وأكد أن الوثيقة تستهدف الدفاع عن كرامة كل يمني ويمنية، ونصرة أي امرأة تتعرض للظلم، سواء في مناطق سيطرة جماعة الحوثي أو في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا، مشيرًا إلى أن هذا المبدأ حظي بنقاش بين المشايخ المشاركين في المطارح.
وأضاف أن مشايخ القبائل سيعقدون لقاءات تشاورية لمناقشة المرحلة المقبلة، موضحًا أن "مطارح الكرامة" تسعى مستقبلًا إلى تبني قضايا المجتمع وإصلاحها، بعيدًا عن الاصطفافات الحزبية والسياسية، وأن القبيلة اليمنية ينبغي أن تستعيد دورها في حماية الحقوق وصون الأعراف.
ووجّه بن فدغم رسالة إلى المشاركات في الوقفة النسوية التي أُقيمت بمدينة مأرب، مؤكدًا أن قبائل اليمن تقف إلى جانب النساء وحقوقهن، وأن المرأة اليمنية يجب أن تكون "مصانة الحقوق ومحفوظة الكرامة"، مشيرًا إلى أن مبدأ "الربيعة" يمثل أحد أعرق الأعراف العربية في حماية المستجير ونصرة المظلوم.
وأكد أن القبائل التي استجابت لدعوة "نكف الكرامة" جاءت بدافع القناعة والأعراف القبلية، وليس بدوافع مادية، معتبرًا أن هذه المشاركة تعكس عودة القبيلة اليمنية إلى أداء دورها التقليدي في الدفاع عن الكرامة والحقوق.
وكانت عشرات الناشطات والحقوقيات قد نظمن وقفة احتجاجية في مدينة مأرب للتنديد باستمرار احتجاز النساء في سجون جماعة الحوثي، والمطالبة بالإفراج الفوري عنهن، وسط مشاركة من شخصيات حقوقية ومدنية.
وفي خطوة رمزية، سلّمت المشاركات "بندق الكرامة"، إلى جانب أغطية للرأس وخصلات من الشعر، إلى مشايخ القبائل في مطارح الريان، في رسالة تهدف إلى استنهاض الأعراف القبلية للدفاع عن المرأة اليمنية.
وأكد البيان الختامي للوقفة أن قضية النساء المحتجزات تمثل مسؤولية قبلية ووطنية، داعيًا إلى جعل الإفراج عن جميع النساء المحتجزات أولوية في أي وساطات أو تفاهمات مستقبلية، ومشددًا على أن حماية المرأة وصون حريتها من الثوابت الراسخة في الأعراف اليمنية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news