تواجه المنشآت التجارية والاستثمارية في العاصمة المؤقتة عدن ضغوطاً متزايدة جراء اتساع ظاهرة فرض الجبايات المالية غير القانونية من قبل جهات أمنية وعسكرية نافذة، في سلوك بات يحاكي الممارسات المتبعة في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي.
وأفادت مصادر محلية متطابقة بأن عمليات الابتزاز المالي طالت منشآت طبية ومحلات لبيع المواد الغذائية بالجملة في مديريات خور مكسر والبريقة والمنصورة والشيخ عثمان، حيث تُفرض عليهم مبالغ طائلة دون أي مسوغ قانوني أو مستندات رسمية.
وأوضحت المصادر أن ملاك المنشآت الذين يرفضون الانصياع لهذه المطالب يتعرضون لمضايقات وافتعال للمشكلات وحالات الفوضى، مما يثير الذعر بين المتسوقين والمراجعين ويجبر المستثمرين على الرضوخ والدفع حمايةً لأعمالهم.
ولم تقتصر هذه الممارسات على الكيانات التجارية الكبرى، بل امتدت لتشمل الباعة المتجولين وأصحاب البسطات في الأسواق الشعبية بالشيخ عثمان والمنصورة، والذين باتوا مجبرين على دفع إتاوات متكررة لمجرد السماح لهم بطلب الرزق.
من جانبهم، حذر مستثمرون ورجال أعمال من أن غياب المحاسبة والانقسام الأمني والعسكري في المدينة سيجبر رؤوس الأموال على الهجرة ونقل استثماراتهم إلى مناطق أكثر أماناً واستقراراً، مطالبين السلطات الحكومية بالتدخل العاجل لفرض سيادة القانون وحماية البيئة الاستثمارية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news