واصلت القبائل اليمنية التوافد إلى مطارح "نكف الكرامة" في منطقة الريان بمحافظة الجوف، تلبيةً لدعوة الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي، للضغط على ميليشيا الحوثي من أجل إطلاق سراح ربيعته، "ميرا" التي تنسب نفسها للرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وجاء هذا الاحتشاد القبلي الواسع بمشاركة قبائل آل عليان من الجوف، وقبائل الروق عتيبة من حريب مارب، إلى جانب قبائل وصاب وعتمة وعنس من ذمار، وقبائل خولان بن عامر وصعدة، في موقف تضامني يهدف إلى مساندة الموقف وإيصال رسالة موحدة.
وطالب المحتشدون بالإفراج الفوري عن المحتجزة، وإلزام القيادي فارس مناع بإعادة كافة الممتلكات والأموال التي تم الاستيلاء عليها، مؤكدين على استمرار التصعيد حتى الاستجابة لمطالبهم وإيقاف الانتهاكات.
فشل الوساطة
ومساء الجمعة الماضية، أعلن شيخ "نكف الكرامة"، حمد بن راشد فدغم الحزمي، فشل جهود الوساطة العُمانية والمحلية في إقناع ميليشيا الحوثي بتسليم ربيعته، "ميرا" التي تنسب نفسها إلى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وقال الشيخ حمد فدغم في رسالة صوتية مسجلة بعد انتهاء المهلة الممنوحة للجان الوساطة -رصدها "المشهد اليمني": "في هذا اليوم الجمعة لم تتوصل الوساطة العمانية والمحلية لأي حل لتسليم ميرا صدام حسين".
8 آلاف مقاتل
وتصاعدت حدة التوتر القبلي والعسكري في محافظة الجوف بشكل غير مسبوق، عقب تزايد الوفود القبلية ضد ميلشيا الحوثي في منطقة "الريان" بمديرية "خب والشعف"، إلى نحو 8,000 مقاتل، وسط تحذيرات شديدة اللهجة من اندلاع مواجهات مسلحة واسعة النطاق قد تفضي إلى حرب واجتياح صنعاء.
بداية القصة
والتجأ الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي إلى منطقة الريان الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية عقب الافراج عنه من قبل ميليشيا الحوثي بعد قرابة 50 يوما في أحد معتقلاتها بمعية ربيعته "ميرا".
وبث الحزمي مقاطع مرئية عقب وصوله إلى بر الأمان، أكد فيها تعرضه لظلم واعتداء صارخين، موضحاً أن كافة الاعترافات والتصريحات التي أدلى بها عقب خروجه من السجن داخل مناطق السيطرة الحوثية كانت تحت التهديد المباشر والإكراه لضمان سلامة أسرته.
وتداعت القبائل وماتزال حتى اليوم إلى "منطقة الريان" استجابة لـ"نكف الكرامة" الذي دعا إليه الشيخ حمد الحزمي لإطلاق سراح "ميرا" وإعادة ممتلكاتها، محذرة من أن عدم الاستجابة سيفجر مواجهة عسكرية شاملة في المنطقة تحت شعار "قضية عرض وشرف قبلي".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news