شهدت العاصمة الإيرانية طهران اجتماعاً رفيع المستوى جمع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مع عضو ما يسمى بـ"المجلس السياسي الأعلى" التابع للحوثيين، محمد النعيمي، في خطوة تعكس رغبة الطرفين في تأكيد استمرار التحالف الاستراتيجي وتنسيق المواقف بعد التطورات الأخيرة في المنطقة، وفق ما اوردته وسائل الإعلام الايرانية.
وشدد قاليباف خلال اللقاء على أن الولايات المتحدة وإسرائيل أُجبرتا على الاعتراف بقوة أطراف "محور المقاومة"، معتبراً أن وقف إطلاق النار الأخير يمثل هزيمة سياسية وعسكرية لهما، ومحذراً في الوقت ذاته من أن أي مؤشر على الضعف قد يفتح الباب لمواجهات جديدة.
كما طرح رئيس البرلمان الإيراني معادلة سياسية واضحة أشار فيها إلى أن الشرط الأساسي لنجاح أي دبلوماسية جادة هو الاستعداد الكامل للحرب، داعياً الدول الإسلامية إلى التحرر من النفوذ الأمريكي والإسرائيلي وتعزيز التعاون الإقليمي المشترك.
من جانبه، أكد النعيمي، الذي يُنظر إليه كحليف سياسي بارز للحركة ورغم عدم انتمائه لمركز القرار القبلي أو العسكري المباشر، على عمق الروابط التي تجمع الطرفين مشيراً إلى أن الجانبين يقفان في خندق واحد بناءً على توجيهات زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي.
وأشاد النعيمي بالأداء الإيراني خلال النزاع الأخير ووصفه بالنموذج الملهم لبقية أطراف المحور، معتبراً في تصريحات إعلامية لاحقة أن طهران خرجت من هذه المواجهة أكثر قوة وتماسكاً في حين تراجع النفوذ الاستراتيجي لواشنطن.
وتطرق اللقاء أيضاً إلى ملف الرحلات الجوية المباشرة بين طهران وصنعاء، حيث اعتبر النعيمي الرحلة الأخيرة خطوة لكسر الحصار، مؤكداً أن الحركة ستسعى أولاً لتثبيت هذه الرحلات عبر القنوات الدبلوماسية، لكنها مستعدة للجوء إلى وسائل أخرى في حال فشل المفاوضات لضمان ما وصفه بحقوق اليمن.
واختتم المسؤول الحوثي الرؤية المشتركة بالقول إن موازين القوى في المنطقة قد تغيرت بشكل جذري لصالح قوى المقاومة، داعياً الدول العربية إلى الابتعاد عن المظلة الأمريكية والالتفاف حول ما وصفه بمشروع الاستقلال الإقليمي بقيادة إيران.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news