كشفت أبحاث حديثة اعتمدت على روبوتات بحرية ذاتية التشغيل عن تفاصيل جديدة في ممر دريك بين أميركا الجنوبية والقارة القطبية الجنوبية، أحد أكثر المناطق البحرية اضطراباً في العالم.
وأظهرت البيانات وجود سلاسل جبلية مغمورة تحت سطح البحر كانت غير معروفة سابقاً، ويُعتقد أنها تلعب دوراً مهماً في تشكيل حركة التيارات المحيطية القوية في المنطقة، وخاصة التيار القطبي الجنوبي.
وبحسب العلماء، فإن هذه التضاريس العميقة تساعد على خلط طبقات المياه المختلفة داخل المحيط، ما يساهم في نقل المواد العضوية الدقيقة من السطح إلى الأعماق، حيث يتم تخزين الكربون لفترات طويلة بدلاً من عودته إلى الغلاف الجوي.
وتشير الدراسات إلى أن المحيط الجنوبي، الذي يمر عبره هذا الممر، يعد من أهم مناطق امتصاص ثاني أكسيد الكربون عالمياً، إذ يستوعب نسبة كبيرة من انبعاثات الكربون رغم مساحته المحدودة مقارنة ببقية المحيطات.
كما توضح النماذج المناخية أن ممر دريك يلعب دوراً محورياً في تنظيم الدورة الحرارية للمحيطات عالمياً، وهو ما ينعكس على أنماط الطقس والمناخ على مستوى الكوكب.
ويؤكد الباحثون أن هذه الاكتشافات تعزز فهم الدور الحيوي للتضاريس البحرية العميقة في دعم توازن المناخ، وتفتح المجال لمزيد من الدراسات حول تأثير المحيطات في مستقبل البيئة العالمية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news