أعلنت السلطات الفنزويلية، الأحد 5 يوليو/تموز، ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين القويين اللذين ضربا البلاد الأسبوع الماضي إلى نحو ثلاثة آلاف قتيل، في وقت بدأت فيه فرق الإنقاذ الدولية تقليص عمليات البحث تحت الأنقاض مع تراجع الآمال في العثور على ناجين.
ووفقاً لوزارة الاتصالات الفنزويلية، بلغ عدد القتلى 2954 شخصاً، فيما أصيب 16,592 آخرون، كما أصبح أكثر من 16 ألف شخص بلا مأوى، وتضرر 856 مبنى جراء الزلزالين اللذين يُعدان من بين أقوى الزلازل وأكثرها تدميراً في أميركا اللاتينية.
وتُعد مدينة لا غوايرا، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومتراً من العاصمة كاراكاس، الأكثر تضرراً، بعدما تحولت أحياء ومبانٍ سكنية كاملة إلى أكوام من الركام. ولا يزال آلاف المتضررين يفترشون الشوارع أو يقيمون في الحدائق العامة بعد فقدان منازلهم.
ويواصل أقارب المفقودين الاستعانة بالحفارات والجرافات للمساعدة في انتشال الضحايا من تحت الأنقاض، بالتزامن مع استمرار جهود فرق الإنقاذ المحلية.
وبدأت فرق الإنقاذ القادمة من الولايات المتحدة وتشيلي وعدد من الدول الأخرى الاستعداد لمغادرة فنزويلا، بعد مرور أكثر من أسبوع على الكارثة، إذ تتضاءل فرص العثور على ناجين بشكل كبير بعد مرور 72 ساعة من وقوع الزلازل، وفق خبراء الإنقاذ.
ورغم ذلك، تمكنت فرق الإغاثة، الخميس، من إنقاذ رجل ظل عالقاً تحت الأنقاض لمدة ثمانية أيام، في واقعة وصفت بأنها منحت أملاً وسط المأساة.
وكان الزلزالان قد وقعا بفارق 39 ثانية، وضربا شمال فنزويلا، بينما تأثرت العاصمة كاراكاس أيضاً، إلا أن حجم الأضرار فيها كان أقل مقارنة بمدينة لا غوايرا.
وبحسب هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، بلغت قوة الزلزال الرئيس 7.5 درجات، وهو الأقوى الذي تشهده فنزويلا منذ عام 1900.
وكرّمت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، السبت، فرق الإنقاذ الدولية، بما فيها الفرق الأميركية، إضافة إلى فرق من المملكة المتحدة وقطر وفرنسا والهند وبربادوس والبرازيل والأرجنتين، كما منحت أوسمة لكلاب البحث والإنقاذ، مؤكدة أن الشعب الفنزويلي "لن ينسى هذه المساندة".
كما أعلنت رودريغيز إجراء اتصالات مع عدد من الدول للمساهمة في إعادة تأهيل مطار مايكيتيا بمدينة لا غوايرا، الذي تعرض لأضرار جراء الزلزال قبل إعادة فتحه جزئياً لاستقبال رحلات الإغاثة الإنسانية.
وفي المقابل، تواجه الحكومة انتقادات بسبب بطء الاستجابة الأولية ونقص فرق الإنقاذ والمعدات قبل وصول المساعدات الدولية.
المصدر: وكالات
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news