كريتر سكاي/خاص:
في زمن تتعدد فيه الانشغالات وتتباين فيه الاهتمامات، يبرز الشاب العدني يوسف ماهر يوسف عبد الخالق كنموذج مشرّف للشباب الطموح، بعد أن حقق إنجازًا استثنائيًا بإتمام حفظ القرآن الكريم كاملًا برواية حفص عن عاصم خلال عام واحد فقط، في قصة ملهمة عنوانها الصبر والإصرار والإيمان.
لم تكن رحلة يوسف سهلة، فقد أمضى ساعات طويلة بين الحفظ والمراجعة والتكرار، واضعًا أمام عينيه هدفًا واحدًا هو أن يحمل كتاب الله في صدره. ومع كل صفحة كان يطويها، كان يقترب أكثر من تحقيق حلمه الذي تُوّج بإكمال حفظ القرآن الكريم كاملًا.
ويكتسب هذا الإنجاز قيمة أكبر بالنظر إلى الظروف الصعبة التي مر بها يوسف، إذ فقد والده، ماهر، رحمه الله، خلال العام نفسه. إلا أن الحزن لم يمنعه من مواصلة طريقه، بل جعله دافعًا ليهدي والده أعظم هدية يمكن أن يقدمها الابن لوالده، وهي إتمام حفظ كتاب الله، راجيًا أن يكون سببًا في نيل والديه تاج الوقار يوم القيامة بإذن الله.
وفي لفتة وفاء وتقدير، أعلن مسجد العراقي بمنطقة القطيع في مديرية كريتر، وهو المسجد الذي تلقى فيه يوسف تعليمه وحفظ بين جنباته أولى آيات القرآن الكريم، عن إقامة حفل تكريم خاص احتفاءً بهذا الإنجاز المبارك.
ووجّه المسجد دعوة عامة إلى أبناء مدينة عدن لحضور حفل التكريم المقرر إقامته يوم الجمعة، والمشاركة في الاحتفاء بشاب جعل من القرآن الكريم مشروع حياته، وقدم نموذجًا مشرقًا للشباب في مواجهة التحديات بالإرادة والعزيمة.
وتحمل قصة يوسف رسالة ملهمة لكل الشباب بأن الظروف الصعبة لا تمنع من تحقيق الإنجازات، وأن أصحاب الهمم العالية قادرون على صناعة قصص نجاح تبقى مصدر فخر لمجتمعاتهم.
ويؤكد هذا الإنجاز أن عدن ما تزال تزخر بالشباب المتميزين الذين يرفعون اسم مدينتهم عاليًا، ويقدمون نماذج مضيئة في العلم والأخلاق والتمسك بكتاب الله.
نسأل الله أن يبارك في يوسف، ويثبت القرآن الكريم في صدره، وأن يرحم والده رحمة واسعة، ويجعل هذا الإنجاز العظيم في ميزان حسناتهما.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news