الميثاق نيوز، متابعة خاصة،
في ممرات فندق بالعاصمة المؤقتة عدن، كانت ساعة الصفر تُحبس أنفاسها للإيقاع بقتلة الصحفي محمد عيضة، لتكشف الاستخبارات عن شبكة اغتيالات كانت تعد العدة لضربة جديدة لم تكن تستهدف الأجساد فحسب، بل الوعي بأكمله.
لم تكن المكالمات الهاتفية التي يتلقاها العميد صلاح الصلاحي من القاهرة مجرد اتصالات عابرة، بل كانت خيوطاً حريرية نسجها قتلة محترفون على أطراف أصابعهم.
في العاصمة المؤقتة عدن، كانت الأجهزة الاستخباراتية تراقب كل نبضة في هذا الملف، حيث تحول الصلاحي من صيد ثمين إلى طعم حي، يتقمص دور المنتمي لقوات طارق عفاش بجدارة عالية، ليجتذب الظلال التي كانت تلاحقه.
وفي الرابع والعشرين من يونيو الماضي، كانت المكلا تكتوي بنار الانفجار الغادر الذي مزق سيارة الصحفي محمد عيضة أمام المدرسة الباكستانية، تاركاً خلفه دماراً جسدياً وموجة استنكار دولية.
لكن المحققين في حضرموت وعدن أدركوا فوراً أن العبوة الناسفة التي زُرعت أسفل مقعد السائق لم تكن جريمة عشوائية، بل رسالة دموية من شبكة تمارس الصيد المنهجي.
تقاطعت خيوط التحقيق لتؤكد أن الأيادي التي فجرت سيارة عيضة هي ذاتها التي ترصد تحركات الصلاحي، لتبدأ لعبة القط والفأر المعكوسة.
وبإشراف مباشر من الاستخبارات العامة وأمن الدولة، تم تحديد موعد اللقاء في أحد فنادق عدن، وتسللت فرق المداهمة إلى مواقعها في صمت مطبق، تنتظر الإشارة.
وعندما حانت اللحظة، انفرجت الأبواب لتجد الخلية نفسها محاصرة، وليس الصلاحي.
ومع ساعات الاستجواب الأولى، لم تعترف العناصر المقبوض عليها بجريمة المكلا فحسب، بل انهارت جدرانهم الصامتة لتكشف عن خريطة اغتيالات أوسع بكثير مما كان مُتوقعاً
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news