الحوثي.. كلما اشتدت أزماته أشعل حربا جديدة!

سما عدن             عدد المشاهدات : 19 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الحوثي.. كلما اشتدت أزماته أشعل حربا جديدة!

 

 

 

ليست المرة الأولى التي يحاول فيها الحوثي الهروب من أزماته الداخلية عبر افتعال معركة خارجية أو إطلاق مزاعم عسكرية وإعلامية لا تصمد أمام الحقائق. فمنذ انقلابه على الدولة عام 2014، أصبحت هذه السياسة نمطًا ثابتًا ؛ كلما اشتدت الأزمات الاقتصادية، وارتفع الغضب الشعبي، وتصاعدت الخلافات القبلية، لجأت المليشيا إلى التصعيد العسكري أو صناعة انتصار إعلامي وهمي لصرف الأنظار عن فشلها الداخلي .

 

واليوم، تأتي مزاعم الحوثيين باستهداف طائرات التحالف العربي في السياق ذاته، فهي لا تستند إلى أي دليل موثق، بقدر ما تعكس محاولة للهروب من واقع يزداد سوءا في مناطق سيطرتهم، حيث يعيش ملايين اليمنيين أوضاعا معيشية قاسية، ورواتب عشرات الآلاف من الموظفين منقطعة منذ سنوات، بينما تتوسع شبكات الجبايات والفساد والإثراء غير المشروع للسلالة والمقربين .

 

المتتبع لمسار الجماعة يدرك أن هذا السلوك ليس استثناءً، بل قاعدة سياسية وعسكرية. ففي كل مرة تواجه فيها ضغطا داخليا، تعمد إلى فتح جبهة جديدة أو تصعيد خارجي. حدث ذلك عند استهداف المنشآت النفطية في حضرموت، ثم مع الهجمات على الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، وهي هجمات أدانها مجلس الأمن الدولي مرارا، مؤكدا أنها تهدد التجارة العالمية والأمن البحري، ومطالبا الحوثيين بوقفها وتنفيذ قراراته.

 

والنتيجة كانت كارثية على اليمنيين أنفسهم؛ إذ تعرضت موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، إلى جانب مطار صنعاء ومنشآت حيوية أخرى، لضربات عسكرية بعد أن حوّلها الحوثيون إلى ساحات صراع، فكان المواطن اليمني هو الخاسر الأكبر، بينما استمرت قيادة الجماعة في تسويق خطاب “الانتصارات” رغم اتساع دائرة الدمار والخسائر.

 

الأخطر من ذلك أن الجماعة رفضت أكثر من فرصة للسلام، رغم الجهود الإقليمية والدولية التي هدفت إلى إنهاء الحرب وتخفيف معاناة اليمنيين، وفضّلت الإبقاء على حالة الصراع لأنها تمثل مصدر بقائها السياسي والعسكري، بينما تؤكد الأمم المتحدة باستمرار أهمية الحل السياسي وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة .

 

إن من يتأمل سلوك الحوثيين خلال السنوات الماضية يلاحظ معادلة واضحة كلما ارتفع السخط الشعبي بسبب الفقر والجوع وانقطاع الرواتب، ارتفع معه منسوب التصعيد العسكري والإعلامي. وكلما زادت الخلافات داخل مناطق سطوتهم، ظهرت روايات عن عمليات عسكرية أو تهديدات إقليمية جديدة، في محاولة لإعادة توجيه الرأي العام بعيدا عن أسباب الأزمة الحقيقية.

 

الحوثي لا يبحث عن سلام يعيد للدولة مؤسساتها، لأنه يدرك أن قيام دولة مستقرة يعني نهاية مشروع المليشيا ولذلك يستمر في ربط اليمن بصراعات إقليمية لا نهاية لها ولا علاقة لها بمصالح اليمنيين، ويحوّل البلاد إلى منصة لخدمة أجندات خارجية، فيما يدفع الشعب وحده فاتورة هذه المغامرات.

 

واليوم، كما في كل مرة، لن تغير الدعاية العسكرية ولا البيانات الإعلامية حقيقة واحدة .. الأزمة التي يعيشها اليمن ليست بسبب خصوم الحوثي، بل بسبب مشروع المليشيا نفسه، الذي صادر الدولة، ونهب مقدراتها، وجرّ اليمن إلى عزلة دولية، وأدخل شعبه في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم. والتاريخ القريب يثبت أن كل محاولة للهروب إلى الخارج لم تُنهِ أزمة الحوثيين، بل عمّقت مأساة اليمن واليمنيين .

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

بيان رسمي حاسم يقهر الحوثيين ويفرح الشيخ فدغم وقبائل"نكف الكرامة"

المشهد اليمني | 1305 قراءة 

جماعة الحوثي تشن هجومًا عنيفًا على مواقع عسكرية في مأرب

موقع الأول | 726 قراءة 

اغتالت الصحفي محمد عيضة وخططت لتصفية العميد الصلاحي.. استخبارات المقاومة الوطنية تسقط خلية اغتيالات حوثية باستدراج محكم

حشد نت | 665 قراءة 

فضيحة بحق 40 مغترب بالسعودية.. تاجر يمني يطرد موظفيه بعد إهانتهم وحرمانهم من رواتبهم

نافذة اليمن | 544 قراءة 

أنا حرة وبكتب من معاشيق.. إعلامية حوثية تمدح جماعتها وإيران من عدن وتفجر بركان غضب جنوبي

نافذة اليمن | 502 قراءة 

عاجل: أوامر عسكرية برفع الاستعداد القتالي إلى أعلى مستوى

عدن الغد | 489 قراءة 

ما حقيقة "حصار مطار صنعاء" بعد هبوط الطائرة الإيرانية؟

المشهد اليمني | 460 قراءة 

سياسي يمني يفجر مفاجأة: الملف اليمني دخل مرحلة خطيرة جدًا.. وهذا ما سيحدث في الساعات القادمة

المشهد اليمني | 445 قراءة 

تعزيزات حوثية ضخمة تصل الجوف ومأرب.. والقبائل تُجيب نداء النكف

المشهد اليمني | 443 قراءة 

اغتيال شيخ بارز بمطرح فدغم

كريتر سكاي | 410 قراءة