أعلنت استخبارات المقاومة الوطنية، (السبت)، تفكيك خلية اغتيالات قالت إنها تعمل لصالح مليشيا الحوثي، متهمة إياها بالوقوف وراء اغتيال الصحفي محمد عيضة في مدينة المكلا، والتخطيط لاغتيال العميد صلاح الصلاحي، في عملية نُفذت بالتنسيق مع جهاز أمن الدولة في العاصمة المؤقتة عدن.
وبحسب الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية، التابعة لعضو مجلس القيادة الرئاسي "طارق صالح"، فإن العملية أسفرت عن اعتقال اثنين من أفراد الخلية، فيما تتواصل ملاحقة متهم ثالث، مشيرًا إلى أن الخلية اعترفت خلال التحقيقات بتنفيذ عملية اغتيال الصحفي محمد عيضة، إلى جانب الإعداد لاستهداف العميد صلاح الصلاحي.
وأوضح في بيان، تابعته "الهدهد"، أن العملية جاءت بعد أسابيع من كشف خلية أخرى متهمة باغتيال العميد يحيى وحيش، لافتًا إلى أن أجهزة الاستخبارات رصدت محاولات حوثية لاستدراج العميد الصلاحي، الذي غادر مدينة المخا إلى القاهرة في إجازة خلال الشهر الماضي.
وأضاف أن الصلاحي، وهو قيادي سابق في صفوف الحوثيين قبل انضمامه إلى المقاومة الوطنية، تلقى اتصالات من أشخاص زعموا أنهم يتحدثون باسم "عفاش طارق"، وهو اسم مستعار قالت السلطات إن الخلية استخدمته للإيقاع به.
وأشار إلى أن استخبارات المقاومة الوطنية وجهت الصلاحي بمواصلة التواصل مع أفراد الخلية ضمن خطة لاستدراجهم، قبل الاتفاق على عقد لقاء في أحد فنادق مدينة عدن.
ووفق البيان، أُبلغت استخبارات المقاومة الوطنية جهاز أمن الدولة في عدن بموعد اللقاء، ونفذ بدوره قوة أمنية مداهمة للموقع في التوقيت المحدد، ما أدى إلى اعتقال اثنين من أفراد الخلية، بينما لا يزال المتهم الثالث قيد الملاحقة.
وفي تعليق له، أثار الباحث اليمني "عبدالرزاق الجمل" تساؤلات بشأن تفاصيل العملية والرواية التي قدمها الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية.
وقال الجمل، في منشور عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، رصدته "الهدهد"، إن من اللافت أن تتمكن قوة متمركزة في الساحل الغربي من رصد واستدراج متهمين بتنفيذ جريمة اغتيال وقعت في أقصى شرق البلاد بمدينة المكلا، في حين لم تتمكن الأجهزة الأمنية المحلية في حضرموت من ضبطهم.
وأضاف أن انتقال المتهمين، بحسب الرواية الرسمية، عبر عدة محافظات ونقاط تفتيش وصولًا إلى عدن ثم المخا، "يبدو أقرب إلى قصص الأفلام منه إلى الواقع"، معتبرًا أن الإعلان قد يكون "محاولة لتبرئة أطراف معينة من تهمة الاغتيال أو لكسب ود السعودية"، على حد تعبيره.
وأكد الجمل أن ما طرحه يندرج في إطار "التساؤل والافتراض"، دون تقديم أدلة تدعم هذا التقييم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news