أعلنت البحرية الهندية، (السبت)، نجاح قواتها في إحباط محاولة قرصنة بحرية "شديدة الخطورة" استهدفت سفينة الشحن السائبة "إم في غولدن أرسنال" في خليج عدن، وإنقاذ طاقمها الذي يضم بحارة سوريين، عقب مواجهة حبست الأنفاس واستمرت لساعات طويلة قبل تدخل الكوماندوز البحري.
وقالت البحرية الهندية، في بيان رسمي، رصدته "الهدهد"، إن السفينة التي ترفع علم "سانت فنسنت وجزر غرينادين" وعلى متنها طاقم مؤلف من 21 بحاراً، بينهم مواطن هندي وبحارة سوريون، تعرضت لهجوم مسلح بعد ظهر الأربعاء (1 تموز/ يوليو)، أثناء رحلتها المتجهة من ميناء عدن اليمني، وعلى بعد نحو 300 ميل بحري شرق- شمال شرق جيبوتي.
وبحسب البيان، وصلت الفرقاطة الهندية إلى الموقع في الساعات الأولى من صباح الخميس، حيث صعدت فرق كوماندوز متخصصة إلى متن السفينة، ونفذت عملية تمشيط دقيقة لأسطحها ومرافقها للتأكد من خلوها من العناصر المسلحة، قبل أن تباشر الفرق الفنية مساعدة الطاقم في إجراء إصلاحات عاجلة لإعادة السفينة إلى جاهزيتها التشغيلية لاستئناف رحلتها بأمان.
وأكدت البحرية الهندية أن الهجوم ألحق أضراراً مادية بالبنية الفوقية لجسر القيادة والمقصورات المجاورة جراء إطلاق النار الكثيف، مؤكدة في الوقت ذاته سلامة جميع أفراد الطاقم دون وقوع أي أضرار أو إصابات بشرية.
كواليس 6 ساعات من الرصاص
وفي السياق ذاته، كشفت نقابة "البحارة السوريين العاملين في أعالي البحار"، عبر صفحتها الرسمية في "فيسبوك"، تفاصيل درامية ومثيرة حول كيفية صمود الطاقم السوري وإحباطهم لاقتحام القراصنة قبل وصول القوات الدولية.
ونقلت النقابة عن قبطان السفينة قوله، إن 4 قراصنة مدججين بالسلاح تمكنوا من اقتحام ظهر السفينة في تمام الساعة 9:40 من صباح الأربعاء، وبفضل التخطيط المسبق، جاء رد فعل الطاقم فورياً؛ إذ انسحب البحارة مباشرة إلى "غرفة الدفة" التي حُولت مسبقاً إلى "حصن أمني محصن"، وأغلقوا الأبواب بالكامل مستخدمين ألواحاً ومزالج حديدية صُممت خصيصاً لمواجهة هذا النوع من الأخطار.
وذكر القبطان أن الطاقم عاش ست ساعات عصيبة جداً داخل الغرفة المحصنة تحت وطأة الرصاص الكثيف الذي اخترق الأبواب، ودوي قذيفة صاروخية من نوع (آر بي جي) أطلقها المهاجمون، دون أن يتمكنوا من اختراق الحصن أو الوصول إلى البحارة.
وأشار إلى أن الالتزام الصارم بعدم مغادرة الغرفة كان سبباً رئيسياً في نجاتهم، إذ رصد الطاقم عبر كاميرات المراقبة سلم القراصنة ما زال معلقاً على جانب السفينة، فاستشعروا وجود كمين مسلح بانتظار خروجهم، وقرروا المكوث في مخبئهم حتى وصول القوات الرسمية البحرية الهندية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news