أطلق نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري ميدفيدف، تحذيراً لافتاً بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر، معتبراً أن إيران لا تمتلك ورقة ضغط استراتيجية تتمثل في مضيق هرمز فحسب، بل تملك أيضاً ما وصفه بـ"السلاح النووي الحراري"، في إشارة إلى مضيق باب المندب.
وقال ميدفيدف، في تصريحات نقلتها وكالتا
تاس
و
ريا نوفوستي
الروسيتان، إن أي تصعيد عسكري واسع في المنطقة قد يدفع إلى استخدام باب المندب كورقة ضغط، الأمر الذي قد يؤدي إلى توقف فعلي لشحنات النفط وتعطيل حركة الملاحة التجارية الدولية.
وأضاف أن إيران اكتشفت خلال مواجهتها مع الولايات المتحدة أن مضيق هرمز يمثل "سلاحاً لا يقل قوة عن السلاح النووي"، مشيراً إلى أن طهران أظهرت قدرتها على التأثير في حركة الملاحة، وأن النقاشات الدولية باتت تتركز على مستقبل إدارة هذا الممر الحيوي.
وأوضح المسؤول الروسي أن باب المندب يمثل بدوره ورقة استراتيجية لا تقل خطورة، مؤكداً أن إغلاقه في حال اندلاع صراع إقليمي ستكون له تداعيات اقتصادية واسعة على تجارة الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
وأعرب ميدفيدف عن أمله في ألا تصل المنطقة إلى هذا السيناريو، داعياً الأطراف التي قد تسعى إلى إشعال مواجهة عسكرية إلى إدراك حجم المخاطر المترتبة على أمن الممرات البحرية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يتزايد فيه الاهتمام الدولي بأمن البحر الأحمر وخليج عدن، وسط تأكيدات عربية وأفريقية متكررة بأن إدارة الممرات الملاحية، وفي مقدمتها باب المندب، تمثل مسؤولية الدول المشاطئة، مع رفض أي محاولات لفرض ترتيبات من أطراف غير مطلة على البحر الأحمر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news