كشف تقرير دولي حديث أن محافظتي الحديدة وتعز لا تزالان تمثلان أخطر بؤرتين للتلوث بالألغام والذخائر المتفجرة في اليمن، نتيجة استمرار الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها مليشيا الحوثي في مناطق واسعة من البلاد.
وأوضح التقرير، الصادر عن المجلس الدنماركي للاجئين، أن الذخائر المتفجرة تسببت بأكثر من نصف الإصابات المسجلة بين الأطفال خلال عام 2023، في مؤشر يعكس حجم التهديد المستمر الذي يواجه المدنيين، خصوصًا الأطفال، في المناطق المتضررة من النزاع.
وأشار التقرير إلى أن الاتحاد الأوروبي موّل خلال عام 2023 مشروعًا إنسانيًا بقيمة خمسة ملايين يورو، نفذه المجلس الدنماركي للاجئين في محافظتي الحديدة وتعز بالساحل الغربي، بهدف الحد من مخاطر الألغام عبر تنفيذ المسوحات الميدانية، والتوعية بمخاطر المتفجرات، وتقديم الدعم لضحاياها، إلى جانب تنفيذ عمليات إزالة الألغام.
وبيّن التقرير أن فرق المشروع نجحت في تطهير حقلين للألغام بمديرية موزع غرب محافظة تعز، ما أتاح إعادة استخدام الأراضي المطهرة في الأنشطة الزراعية، مؤكدًا أن الألغام والعبوات الناسفة التي جرى العثور عليها كانت محلية الصنع.
وأكد التقرير أن استمرار انتشار الألغام والذخائر المتفجرة، إلى جانب تأثيرات التغيرات المناخية والألغام البحرية، يفاقم معاناة المدنيين ويهدد سبل عيش آلاف السكان، خاصة الصيادين والمزارعين، في المناطق الساحلية.
وتُعد اليمن من أكثر دول العالم تضررًا بالألغام والذخائر المتفجرة، إذ تسببت مخلفات الحرب في مقتل وإصابة آلاف المدنيين، بينهم أعداد كبيرة من الأطفال والنساء، كما أعاقت عودة النازحين واستئناف الأنشطة الزراعية والتنموية في العديد من المناطق.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news